Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٩٦

إيقاع نهاية المكروه مّمن ١

رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فِيهِ: عَمَّارٌ جِلْدَةُ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَ الْأَنْفِ وَ ٢ مَتَى تنكى [تُنْكَأِ] ٣ الْجِلْدَةُ تُدْمَ الْأَنْفُ.

وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ (صلى اللّٰه عليه و آله): مَا لَهُمْ وَ لِعَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ؟!.

وَ رُوِیَ، عَنْ خَالِدٍ: أَنَّ ٤ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَنْ عَادَى عَمَّاراً عَادَاهُ اللَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللَّهُ ٥.

و أيّ كلام غليظ سمعه عثمان ٦من عمّار يستحقّ به ذلك المكروه العظيم الذي تجاوز مقدار ما ٧ فرضه اللّٰه تعالى في الحدود؟! و إنّما كان عمّار و غيره ينثوا ٨ عليه أحداثه و معايبه ٩ أحيانا على ما يظهر من سيّئ أفعاله، و قد كان يجب عليه أحد أمرين: إمّا أن ينزع عمّا يواقف عليه من تلك الأفعال، أو أن يبيّن عذره فيها و ١٠ براءته منها ما يظهر و يشتهر و ينتشر ١١، فإن أقام مقيم بعد ذلك على توبيخه

(١)1- في المصدر: بمن.
(٢)2- وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل.
(٣)3- في الشّافي: و متى تنكأ. و نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ، و نكى القرحة نكأها.
(٤)4- في المصدر: و روی العوّام بن حوشب، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد أنّ ..
(٥)5- ستأتي مصادر جمّة لهذه الأحاديث، و انظر ما ذكره في الإصابة حرف العين، و السّيرة النّبويّة لابن هشام 2- 115 و غيرهما.
(٦)6- لا يوجد في الشافي: عثمان.
(٧)7- في المصدر: يتجاوز المقدار الذي.
(٨)8- في الشافي: أثبتوا و ..، و جاء في ك نسخة بدل: بئثون، و أورد في حاشيتها: نثی الحديث: حدّث به و أشاعه، و الشّی ء: فرّقه و أذاعه. و النثی: ما اخبرت به عن الرّجل من حسن أو سيّئ، ذكره الفيروزآبادي. و في بعض النسخ: يبثّون- بالباء-. [منه رحمه اللّٰه]. انظر: القاموس 4- 293، و قارن ما ذكره في تاج العروس 10- 356.
(٩)9- في ك نسخة بدل: يعاتبونه.
(١٠)10- في المصدر: أو، بدلا من: الواو.
(١١)11- في المصدر: و ينتشر و يشتهر- بتقديم و تأخير-.

:  · /bihar/31/196/