Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٩٥

تَقْدَمُ مِنْ بَيْنِهِمْ؟. فَقَالَ: لِأَنِّي أَنْصَحُهُمْ لَكَ ١. فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ!.

فَقَالَ: أَنَا وَ اللَّهِ ابْنُ سُمَيَّةَ وَ أَنَا ابْنُ يَاسِرٍ، فَأَمَرَ غِلْمَانَهُ فَمَدُّوا بِيَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ ٢ ضَرَبَهُ عُثْمَانُ بِرِجْلَيْهِ ٣ وَ هُمَا ٤ فِي الْخُفَّيْنِ عَلَى مَذَاكِيرِهِ فَأَصَابَهُ الْفَتْقُ، وَ كَانَ ضَعِيفاً كَبِيراً فَغُشِيَ عَلَيْهِ ٥.

ثم قال رحمه اللّٰه ٦: وَ قَدْ رُوِیَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ، أَنَّ عَمَّاراً كَانَ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يَشْهَدُونَ ٧ عَلَى عُثْمَانَ بِالْكُفْرِ وَ أَنَا الرَّابِعُ، وَ أَنَا شَرُّ الْأَرْبَعَةِ!:

(وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) ٨ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.

وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَیْ ءٍ أَكْفَرْتُمْ عُثْمَانَ؟. فَقَالَ: بِثَلَاثٍ٩، جَعَلَ الْمَالَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَ جَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَمِلَ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ .. ثم ساق السيّد الكلام .. إلى أن قال ١٠: فلا عذر يسمع من

(١)1- في المصدر: أنّهم، بدلا من: أنّه.
(٢)2- لا توجد: ثمّ، في الشّافي.
(٣)3- خ. ل: برجله.
(٤)4- خ. ل: و هي، و كذا جاءت في المصدر.
(٥)5- و أورده ابن أبي الحديد في شرحه عن نهج البلاغة 1- 239 من دون غمز فيه. أقول: قال ابن قتيبة في الإمامة و السّياسة: ذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّٰه و سنّة صاحبيه .. ثمّ عدّد جملة كبيرة من مطاعنه حريّة بالملاحظة، و أجمل ذكر ذلك ابن عبد البرّ في العقد الفريد 2- 272.
(٦)6- السيّد المرتضی في الشافي 4- 291.
(٧)7- في س: يشهدوه.
(٨)8- المائدة: 44.
(٩)9- في المصدر: قال بثلاثة.
(١٠)10- الشافي 4- 292- 293.

:  · /bihar/31/195/