Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٥١

فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أَدْرِی أَ حَمِقْتُ بَعْدَكَ أَمْ كِسْتَ ١ بَعْدِي؟!. فَقَالَ: مَا حَمِقْتَ بَعْدِي وَ لَا كِسْتُ ٢ بَعْدَكَ، وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ مَلِكُوا فَاسْتَأْثَرُوا ٣. فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أَرَاكَ إِلَّا صَادِقاً.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى ٤: أَنَّ الْوَلِيدَ لَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ مَرَّ عَلَى مَسْجِدِ ٥ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ النَّخَعِيِّ ٦ فَوَقَفَ، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا مَعْشَرَ بَنِي أَسَدٍ! بِئْسَ مَا اسْتَقْبَلَنَا بِهِ أَخُوكُمْ ابْنُ عَفَّانَ، أَ مِنْ عَدْلِهِ أَنْ يَنْزِعَ عَنَّا ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ الْهَيِّنَ اللَّيِّنَ السَّهْلَ الْقَرِيبَ وَ يَبْعَثَ عَلَيْنَا بَدَلَهُ ٧ أَخَاهُ الْوَلِيدَ الْأَحْمَقَ الْمَاجِنَ الْفَاجِرَ قَدِيماً وَ حَدِيثاً؟! وَ اسْتَعْظَمَ النَّاسُ مَقْدَمَهُ، وَ عُزِلَ سَعْدٌ بِهِ، وَ قَالُوا: أَرَادَ عُثْمَانُ كَرَامَةَ أَخِيهِ بِهَوَانِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٨.

و قال ابن عبد البرّ في الإستيعاب ٩ في ترجمة الوليد: أمّه أروى بنت كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أمّ عثمان بن عفّان، و الوليد ١٠ بن عقبة أخو عثمان لأمّه يكنّى: أبا وهب، أسلم يوم فتح ١١ مكة، و ولّاه عثمان بالكوفة و عزل عنها سعد بن أبي وقّاص، فلمّا قدم الوليد على سعد قال له سعد: و اللّٰه ما أدری

(١)1- في الشّافي: كيّست، و هو ضدّ الحمق. و في التّلخيص: أم كنت.
(٢)2- في الشّافي: كيّست، و في التّلخيص: و لا كنت.
(٣)3- في تلخيص الشّافي زيادة: و ملكنا فاستأثرنا.
(٤)4- كما حكاها السّيّد في الشّافي 4- 251، و أورده الشّيخ في تلخيصه 4- 75 باختلاف يسير.
(٥)5- في الشّافي و تلخيصه: مجلس، و في ك: مجلسي، نسخة بدل.
(٦)6- في تلخيص الشّافي للشّيخ الطّوسيّ: اللّخميّ، بدلا من: النّخعيّ.
(٧)7- لا توجد في المصدر: بدله.
(٨)8- و قد جاء أيضا في أنساب البلاذريّ 5- 32- 33.
(٩)9- الاستيعاب- المطبوع هامش الإصابة- 3- 631.
(١٠)10- في المصدر: فالوليد.
(١١)11- في المصدر زيادة: هو و أخوه خالد بن عقبة. أقول: هنا سقط كثير و إن كان ظاهر العبارة هو الاتصال، و فيه: ثم ولاه عثمان.

:  · /bihar/31/151/