أهل الكوفة، و توليه عبد اللّٰه بن أبي سرح ١ و عبد اللّٰه بن عامر بن كريز ٢، حتى روي عنه في أمر ابن أبي صرح٣أنّه لما تظلّم منه أهل مصر و صرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمر على ولاية ٤ و أبطن خلاف ما أظهر، و هذه ٥ طريقة من غرضه خلاف الدين. و روی أنّه كاتبه بقتل محمد بن أبي بكر و غيره ممّن يرد عليه، و ظفر بذلك الكتاب، و لذلك عظم التظلّم من بعد و كثر الجمع، و كان ذلك سبب الحصار و القتل، و حتى كان من أمر مروان و تسلّطه عليه و علی أموره ما قتل بسببه ٦ و لا يمكن أن يقال: إنّه لم يكن عالما بأحوال هؤلاء الفسقة، فإنّ الوليد كان في جميع أحواله من المجاهرين بالفجور و شرب الخمور، و كيف يخفى علی عثمان، و هو قريبه و لصيقه و أخوه لأمّه؟!، و لذا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ ٧ وَ قَدْ دَخَلَ الْكُوفَةَ: يَا أَبَا وَهْبٍ ٨! أَمِيرٌ أَمْ زَائِرٌ؟. قَالَ: بَلْ أَمِيرٌ.
:
· /bihar/31/150/