Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ١٥٠

أهل الكوفة، و توليه عبد اللّٰه بن أبي سرح ١ و عبد اللّٰه بن عامر بن كريز ٢، حتى روي عنه في أمر ابن أبي صرح٣أنّه لما تظلّم منه أهل مصر و صرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمر على ولاية ٤ و أبطن خلاف ما أظهر، و هذه ٥ طريقة من غرضه خلاف الدين. و روی أنّه كاتبه بقتل محمد بن أبي بكر و غيره ممّن يرد عليه، و ظفر بذلك الكتاب، و لذلك عظم التظلّم من بعد و كثر الجمع، و كان ذلك سبب الحصار و القتل، و حتى كان من أمر مروان و تسلّطه عليه و علی أموره ما قتل بسببه ٦ و لا يمكن أن يقال: إنّه لم يكن عالما بأحوال هؤلاء الفسقة، فإنّ الوليد كان في جميع أحواله من المجاهرين بالفجور و شرب الخمور، و كيف يخفى علی عثمان، و هو قريبه و لصيقه و أخوه لأمّه؟!، و لذا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ ٧ وَ قَدْ دَخَلَ الْكُوفَةَ: يَا أَبَا وَهْبٍ ٨! أَمِيرٌ أَمْ زَائِرٌ؟. قَالَ: بَلْ أَمِيرٌ.

(١)1- هذا هو عبد اللّٰه بن سعد [سعيد] بن أبي سرح أخو عثمان من الرضاعة، و كان واليا على البصرة. انظر ترجمته في: أسد الغابة 3- 173، و البداية و النهاية 7- 250، و الكامل لابن الأثير 3- 114، و النجوم الزاهرة 1- 94- 97 و غيرها.
(٢)2- و هو ابن خال عثمان، لأنّ أمّ عثمان أروی بنت كريز، كما في تاريخ الإسلام 2- 266، و طبقات ابن سعد 5- 30- 35، و الكامل لابن الأثير 3- 206 و غيرها. و انظر ترجمته في: الإصابة 3- 61 ترجمة 6175، و تهذيب التهذيب 5- 273، و تيسير الوصول 1- 265.
(٣)3- في س: سريح. و الظاهر: سرح.
(٤)4- كذا، و الظاهر: الولاية- بالألف و اللام- أو: ولايته.
(٥)5- في س: هذا.
(٦)6- قد تعرّض شيخنا الأميني- رحمه اللّٰه- في الغدير 9- 168- 217 إلى قضيّة الحصار الأول و الثاني و مقتله مفصّلا، فراجع.
(٧)7- كما حكاها السّيّد في الشّافي 4- 251، و تلخيص الشّافي 4- 75، و أورد الرّواية البلاذريّ في الأنساب 5- 29.
(٨)8- هذه كنية الوليد.

:  · /bihar/31/150/