Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٨٣

إجراء ١ الحكم عليهم، و ما هذه ٢ حاله لا يمتنع أن يكون مشتبها فيرجع فيه إلى غيره، فلا يكون الخطأ فيه ممّا يعظم فيمنع من صحّة الإمامة.

و أورد عليه السيد المرتضى ٣ رضوان اللّٰه عليه: بأنّه لو كان أمر برجم المجنونة من غير علم بجنونها لما قال له أمير المؤمنين عليه السلام: أ ما علمت أنّ القلم مرفوع عن المجنون حتّى يفيق؟! بل كان يقول له بدلا عن ٤ ذلك: هي مجنونة، و كان ٥ ينبغي أن يكون عمر لمّا سمع من التنبيه له على ما يقتضي الاعتقاد فيه أنّه أمر برجمها مع العلم بجنونها، يقول متبرّئا من ٦ الشبهة: ما علمت بجنونها، و لست ممّن يذهب عليه أنّ المجنون لا يرجم، فلمّا رأيناه استعظم ما أمر به و قال ٧: لو لا عليّ لهلك عمر .. دلّنا ٨ على أنّه كان تأثّم و تحرّج بوقوع الأمر بالرجم، و أنّه ممّا لا يجوز و لا يحلّ ٩، و إلّا فلا معنى لهذا الكلام.

و أمّا ما ذكره من الغمّ الذي كان يلحقه .. فأيّ غمّ يلحقه ١٠ إذا فعل ما له أن يفعله، و لم يكن منه تفريط و لا تقصير ١١؟. لأنّه إذا كان جنونها لم يعلم به، و كانت المسألة عن حالها و البحث لا يجبان عليه، فأيّ وجه لتأمّله ١٢ و توجّعه

(١)1- في (س): أجراه.
(٢)2- في المصدر: هذا.
(٣)3- الشافي 4- 181- 183.
(٤)4- في المصدر: من، بدلا من: عن.
(٥)5- في الشافي: و لكان أيضا، و لا توجد فيه: ينبغي أن يكون عمر.
(٦)6- جاءت: عن، بدل: من، في المصدر.
(٧)7- في الشافي: و قوله.
(٨)8- في المصدر: يدلّ.
(٩)9- زيادة: له أن يأمر به، جاءت في المصدر.
(١٠)10- و أمّا ذكره الغمّ فأيّ غمّ كان يلحقه؟!، كذا جاء في الشافي- بتقديم و تأخير و نقص-.
(١١)11- في الشافي: تقصير و لا تفريط- بتقديم و تأخير-.
(١٢)12- كذا، و الظاهر: لتألّمه، كما في المصدر.

:  · /bihar/30/683/