إجراء ١ الحكم عليهم، و ما هذه ٢ حاله لا يمتنع أن يكون مشتبها فيرجع فيه إلى غيره، فلا يكون الخطأ فيه ممّا يعظم فيمنع من صحّة الإمامة.
و أورد عليه السيد المرتضى ٣ رضوان اللّٰه عليه: بأنّه لو كان أمر برجم المجنونة من غير علم بجنونها لما قال له أمير المؤمنين عليه السلام: أ ما علمت أنّ القلم مرفوع عن المجنون حتّى يفيق؟! بل كان يقول له بدلا عن ٤ ذلك: هي مجنونة، و كان ٥ ينبغي أن يكون عمر لمّا سمع من التنبيه له على ما يقتضي الاعتقاد فيه أنّه أمر برجمها مع العلم بجنونها، يقول متبرّئا من ٦ الشبهة: ما علمت بجنونها، و لست ممّن يذهب عليه أنّ المجنون لا يرجم، فلمّا رأيناه استعظم ما أمر به و قال ٧: لو لا عليّ لهلك عمر .. دلّنا ٨ على أنّه كان تأثّم و تحرّج بوقوع الأمر بالرجم، و أنّه ممّا لا يجوز و لا يحلّ ٩، و إلّا فلا معنى لهذا الكلام.
و أمّا ما ذكره من الغمّ الذي كان يلحقه .. فأيّ غمّ يلحقه ١٠ إذا فعل ما له أن يفعله، و لم يكن منه تفريط و لا تقصير ١١؟. لأنّه إذا كان جنونها لم يعلم به، و كانت المسألة عن حالها و البحث لا يجبان عليه، فأيّ وجه لتأمّله ١٢ و توجّعه
:
· /bihar/30/683/