و استعظامه لما فعله؟! و هل هذا إلّا كرجم المشهود ١ عليه بالزنا في أنّه لو ظهر للإمام بعد ذلك براءة ساحته لم يجب أن يندم على فعله و يستعظمه، لأنّه وقع صوابا مستحقّا؟.
و أمّا قوله: إن ٢ كان لا يمتنع في الشرع ٣ أن يقام الحدّ على المجنون ٤ و تأوّله الخبر المرويّ على أنّه ٥ يقتضي زوال التكليف دون الأحكام .. فإن أراد أنّه لا يمتنع في العقل أن يقام على المجنون ما هو من جنس الحدّ بغير استخفاف و لا إهانة فذلك صحيح كما يقام على التأديب ٦، و أمّا الحدّ في الحقيقة- و هو ٧ الذي يضامه الاستخفاف و الإهانة فلا يقام إلّا على المكلّفين و مستحقّی العقاب، و بالجنون قد زال التكليف فزال ٨ استحقاق العقاب الذي يتبعه الحدّ.
و قوله: لا يمتنع أن يرجع فيما هذا حاله من المشتبه إلى غيره .. فليس هذا من المشتبه الغامض، بل يجب أن يعرفه العوام ٩ فضلا عن العلماء، على أنّا قد بيّنا أنّه ١٠ لا يجوز أن يرجع الإمام ١١ في جلي و لا مشتبه من أحكام الدين إلى غيره ١٢.
:
· /bihar/30/684/