Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٧٩

وَ حَكَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ ١ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ ٢ أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ فِي وِلَايَتِهِ بِامْرَأَةٍ حَامِلَةٍ فَسَأَلَهَا عُمَرُ فَاعْتَرَفَتْ بِالْفُجُورِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَلَقِيَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَذِهِ؟. فَقَالُوا: أَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: أَمَرْتَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ؟!. فَقَالَ: نَعَمْ، اعْتَرَفَتْ عِنْدِي بِالْفُجُورِ. فَقَالَ: هَذَا سُلْطَانُكَ عَلَيْهَا، فَمَا سُلْطَانُكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا؟. ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَلَعَلَّكَ انْتَهَرْتَهَا أَوْ أَخَفْتَهَا. فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَاكَ. قَالَ: أَ وَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى مُعْتَرِفٍ بَعْدَ بَلَاءٍ ٣، إِنَّهُ مَنْ قَيَّدْتَ أَوْ حَبَسْتَ أَوْ تَهَدَّدْتَ فَلَا إِقْرَارَ لَهُ. فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا،. ثُمَّ قَالَ: عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ ٤ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهما السلام) ٥، لَوْ لَا عَلِیٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ ٦.

(١)1- كشف الغمّة 1- 149- 150، باختلاف يسير.
(٢)2- مناقب الخوارزميّ: 39 و 48 بألفاظ مقاربة، و لها نظائر هناك. و قد مرّت الرّواية في هامش صفحة (675) قريبا بمصادر أخری باختلاف يسير.
(٣)3- جاء في بعض نسخ المصدر: البلاء.
(٤)4- في كشف الغمّة: تلد.
(٥)5- و قد جاءت هذه الفقرة باختصار في الرّياض النّضرة 2- 196، و ذخائر العقبى: 80، و مطالب السّئول: 13، و الأربعين للفخر الرّازيّ: 466.
(٦)6- قولة عمر: لو لا علیّ لهلك عمر .. جاءت بألفاظ متعدّدة و موارد كثيرة و في أكثر من واقعة، فقد قالها عند ما نهاه عليه السّلام عن رجم امرأة ولدت لستّة أشهر مستدلّا بآية الرّضاع مع آية الحمل و الفصال كما أخرجه الحافظان ابن أبی حاتم و البيهقيّ و كذا الكنجيّ و النّيسابوريّ. و جاء في لفظ سبط ابن الجوزيّ و جمع: اللّٰهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب، انظر من المصادر: السّنن الكبرى 7- 442، و مختصر جامع العلم: 150، و الرّياض النّضرة 2- 194، و ذخائر العقبى: 82، و تفسير الفخر الرّازيّ 7- 484، و أربعين الرّازي: 466، و تفسير النّيسابوريّ: 3- سورة الأحقاف-، و الكفاية للكنجی: 105، و مناقب الخوارزميّ: 57، و تذكرة سبط ابن الجوزيّ: 87، و الدّرّ المنثور 1- 288، 6- 40، و كنز العمّال 3- 96 و 228 نقلا عن غير واحد من أئمّة الحديث و الحفّاظ، و أشار إليه في الاستيعاب 2- 461. و جاء بيان العجز العلمي للخليفة و فقره لباب مدينة العلم بألفاظ كثيرة جدّا و مواقع لا تعدّ كثرة. منها: قول عمر: أبا حسن! لا أبقاني اللّٰه لشدّة لست لها، و لا في بلد لست فيه، كما أورده المتّقی الهندي في كنز العمّال 3- 179، و الجردانی في مصباح الظّلام 2- 56 و غيرهما، في قصّة عجيبة حريّة بالتأمل. و جاء في الكنز 3- 179 قولة عمر: يا ابن أبی طالب! فما زلت كاشف كلّ شبهة و موضّح كلّ حكم .. و انظر جملة من مراجعات الخليفة الثّاني لأبي الحسنين سلام اللّٰه عليه و آله في مسائل كثيرة جدّا، ذكر جملة منها ابن حزم في المحلّی 7- 76 في مسألة الموقف في الحجّ، و الرّياض النّضرة 2- 195، و ذخائر العقبى: 79، و قد عدّ الطّبريّ في اختصاص أمير المؤمنين عدّة روايات في إحالة جمع من الصّحابة عند جهلهم عليه. و انظر الغدير 6- 327- 328 في بيان مصادر قولة عمر: لو لا علیّ لهلك عمر، و اختلاف ألفاظها. و لاحظ الغدير 6- 302- 308.

:  · /bihar/30/679/