Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٧٨

فأمّا إقراره بالهلاك لو لا تنبيه معاذ .. فهو يقتضي التفخيم و التعظيم ١ لشأن الفعل، و لا يليق ذلك إلّا بالتقصير الواقع، إمّا في الأمر برجمها مع العلم بأنّها حامل، أو ترك البحث عن ذلك و المسألة عنه، و أيّ لوم ٢ في أن يجري بقوله قتل من لا يستحقّ القتل إذا لم يكن ذلك عن تفريط و لا تقصير. انتهى كلامه رفع اللّٰه مقامه.

وَ مِمَّا يُؤَيِّدُهُ ٣ هَذِهِ الْقِصَّةُ، مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْإِرْشَادِ ٤

أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِحَامِلٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَبْ أَنَّ لَكَ سَبِيلًا عَلَيْهَا، أَيُّ سَبِيلٍ لَكَ عَلَى مَا فِي ٥ بَطْنِهَا؟! وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ٦. فَقَالَ عُمَرُ: لَا عِشْتُ لِمُعْضِلَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ ٧.

(١)1- في الشافي: التعظيم و التفخيم.
(٢)2- جاءت زيادة: عليه، في المصدر.
(٣)3- كذا، و الظّاهر زيادة الضّمير.
(٤)4- الإرشاد: 109.
(٥)5- لا يوجد في المطبوع من البحار: في.
(٦)6- جاءت هذه الآية مكررة في سور: الأنعام: 164، الإسراء: 15، فاطر: 18، الزّمر: 7.
(٧)7- و قد تكرّر من عمر قوله في ذيل القصّة في غير مورد بألفاظ مختلفة نشير إلى بعضها: منها: قوله: اللّٰهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب. كما في تذكرة السّبط: 87، مناقب الخوارزميّ: 58، و مقتله 1- 45. و منها: قوله: لا أبقاني اللّٰه بأرض لست فيها يا أبا الحسن!. ذكره في إرشاد السّاري 3- 195. و منها: قوله: لا أبقاني اللّٰه بعدك يا عليّ!. أورده في الرّياض النّضرة 2- 197، و مناقب الخوارزميّ: 60، و تذكرة السّبط: 88، و فيض القدير 4- 357. و منها: قوله: أعوذ باللّٰه من معضلة و لا أبو الحسن لها. كما رواه ابن كثير في تاريخه 7- 359، و الفتوحات الإسلاميّة 2- 306. و جاء بألفاظ متقاربة في الرّياض النّضرة 2- 194 و 197، و منتخب كنز العمّال في هامش مسند أحمد 2- 352، و فيض القدير 4- 357، و أخرجه ابن البختري كما في الرّياض 2- 194، و أحمد في المناقب، و الدّارقطني عن أبی سعيد، يوجد في الاستيعاب- هامش الإصابة- 3- 39، صفوة الصّفوة 1- 121، تذكرة الخواصّ: 85، طبقات الشّافعيّة للشيرازی: 10، الإصابة 2- 509، الصّواعق: 76، ترجمة عليّ بن أبی طالب: 79، حاشية شرح العزيزي 2- 417، مصباح الظّلام 2- 56، و غيرها من المصادر الكثيرة جدّا.

:  · /bihar/30/678/