Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٧٧

يكون خطيئة و إن صغرت.

و أورد عليه السيد المرتضى ١ رضوان اللّٰه عليه بأنّه: لو كان الأمر على ما ظنّه ٢ لم يكن تنبيه معاذ على هذا الوجه، بل كان يجب أن ينبّهه بأن يقول ٣: هي حامل، و لا يقول له: إن كان لك عليها سبيل ٤ فلا سبيل لك على ما في بطنها، لأنّ ذلك ٥ قول من عنده أنّه يرجمها مع العلم بحالها ٦، و أقلّ ما يجب- لو كان الأمر كما ظنّه ٧

أن يقول لمعاذ: ما ذهب عليّ ٨ أنّ الحامل لا ترجم، و إنّما أمرت برجمها لفقد علمي بحملها، فكان ينفي بهذا القول عن نفسه الشبهة. و في إمساكه عنه- مع شدّة الحاجة إليه- دليل على صحّة قولنا، و قد كان يجب أيضا أن يسأل عن الحمل لأنّه أحد الموانع من الرجم، فإذا علم انتفاؤه ٩ أمر بالرجم، و صاحب الكتاب قد اعترف بأنّ ترك المسألة عن ذلك تقصير و خطيئة ١٠، و ادّعی أنّهما ١١ صغيرة، و ١٢ من أين له ذلك و لا دليل عنده يدلّ ١٣ في غير الأنبياء عليهم السلام أنّ معصيته بعينها صغيرة.

(١)1- الشافي 4- 180.
(٢)2- في المصدر: ظننته.
(٣)3- جاءت زيادة: له، في الشافي.
(٤)4- في المصدر: سبيل عليها- بتقديم و تأخير-.
(٥)5- هذا، بدلا من: ذلك، في المصدر.
(٦)6- في الشافي: أنّه أمر برجمها مع العلم بأنّها حامل.
(٧)7- في المصدر: كما ظنّه صاحب الكتاب.
(٨)8- أي ما خفی علیّ.
(٩)9- في الشافي: ارتفاعه .. أي الحمل.
(١٠)10- في (س): تقصيره و خطيئته.
(١١)11- في المصدر: أنّها. و هو الظاهر.
(١٢)12- لا توجد الواو في (ك).
(١٣)13- في الشافي: يدلّ عنده- بتقديم و تأخير-.

:  · /bihar/30/677/