العلامة محمد باقر المجلسي
30
٦٧٦
و من جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما، لأنّه يجري مجرى أصول الشرائع، بل العقل يدلّ عليه، لأنّ ١ الرجم عقوبة، و لا يجوز أن يعاقب من لا يستحقّ.
و أجاب عنه قاضي القضاة ٢ بأنّه ليس في الخبر أنّه أمر برجمها مع علمه بأنّها حامل، لأنّه ليس ممّن يخفى عليه هذا القدر- و هو أنّ الحامل لا ترجم حتى تضع و إنّما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر، و إنّما قال ما قال ٣ في معاذ لأنّه نبّهه على أنّها حامل.
قال: فإن قيل: إذا لم يكن ٤ منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.
قلنا ٥: لم يرد الهلك من جهة العذاب ٦، و إنّما أراد أن يجري ٧ بقوله:
قتل من لا يستحقّ القتل، كما يقال للرجل هلك من الفقر، و صار سبب القتل ٨ خطأ. و يجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرّف حالها ٩، لأنّ ذلك لا يمتنع أن
(١)1- في (س): لأنّه.
(٢)2- المغنی 20- 12- القسم الثاني-، و جاء بعينه في الشافي 4- 179- 180، و نقله أيضا في شرح ابن أبی الحديد 12- 203 [3- 150].
(٣)3- لا توجد في المصدر: ما قال.
(٤)4- في الشافي: لم تكن.
(٥)5- في المغنی: قيل له.
(٦)6- في المصدر: لهلك عمر من جهة العقاب.
(٧)7- في المغنی: يجزی- بالزاي المعجمة-.
(٨)8- جاءت العبارة في المصدر هكذا: هلك إذا افتقر أو صار سببا لقتل ..
(٩)9- في المغنی: في تعرفه حاله.
:
· /bihar/30/676/