Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٧٥

تنبيه:

اعلم أنّه يظهر من تلك الواقعة ضعف ما يتشبّث به المخالفون في كثير من المواضع من ترك النكير، فإنّ بطلان هذا الحكم و مخالفته للإجماع أمر واضح، و لم ينقل عن أحد من الصحابة إنكار ذلك عليه، و قد قال عمّار- بعد تذكيره بأمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله-: إن شئت لم أحدّث به أحدا .. خوفا من أن يلحقه ضرر بالردّ عليه و الإنكار لفتياه، و لم يكن عمّار في شكّ من روايته حتى يكون تركه الإنكار لفتياه، و لم يكن عمّار في شكّ من روايته حتى يكون تركه الإنكار تصويبا لرأي عمر و تصديقا له، و إذا كان ترك الإنكار في أمر التيمّم- مع عدم تعلّق الأغراض الدنيويّة به للخوف أو غير ذلك- ممّا لا يدلّ على التصويب، فأمور الخلافة و السلطنة أحرى بأن لا يكون ترك الإنكار فيها حجّة على صوابها..

الطعن التاسع:

إِنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِ حَامِلٍ حَتَّى نَبَّهَهُ مُعَاذٌ، وَ قَالَ: إِنْ يَكُنْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا فَلَا سَبِيلِ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا، فَرَجَعَ عَنْ حُكْمِهِ، وَ قَالَ: لَوْ لَا مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ ١.

(١)1- و قد جاء بأكثر من لفظ في مصادر عديدة نذكر منها مثالا: سنن البيهقيّ 7- 443، و كتاب العلم لأبی عمر: 150، و كنز العمّال 7- 82 عن ابن أبی شيبة، و فتح الباري لابن حجر 12- 120 و قال فيه: أخرجه ابن أبی شيبة و رجاله ثقات، و الإصابة 3- 427 نقلا عن فوائد محمّد بن مخلد العطّار، و أوعز إليه في التمهيد: 199. و قال ابن أبي الحديد في شرحه 12- 204 [3- 150]- بعد نقل القصّة و قول السّيّد المرتضی فيها-: و أمّا قول المرتضى: كان يجب أن يسأل عن الحمل، لأنّه أحد الموانع من الرّجم .. فكلام صحيح لازم، و لا ريب أنّ ترك السّؤال عن ذلك نوع من الخطإ .. أقول: قد تكرّر هذا من عمر و نبّهه على خطئه أكثر من واحد- كما مرّ و سيأتي-. منها: ما جاء في الرّياض النّضرة 2- 196، و ذخائر العقبى: 80، و مطالب السّئول: 139 و الأربعين للفخر الرّازيّ: 466: من أنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ما بال هذه- المرأة الحامل-؟. فقالوا: أمر عمر برجمها. فردّها علیّ و قال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها و لعلّك انتهرتها أو أخفتها؟. قال: قد كان ذلك. قال: أو ما سمعت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم قال: لا حدّ على معترف بعد بلاء، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد فلا إقرار له. فخلّى سبيلها ثمّ قال: عجزت النّساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب، لو لا علیّ لهلك عمر. و يأتي في صفحة: 666، عن المناقب للخوارزميّ: 48. و منها: ما أخرجه الحافظ محبّ الدّين الطّبريّ في الرّياض 2- 196، و الحافظ الكنجي في الكفاية: 105. و قال في ذخائر العقبى: 81- بعد نقله-: هذه غير تلك القضيّة- القضيّة السّابقة لأنّ اعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصحّ فلم ترجم، و هذه رجمت.

:  · /bihar/30/675/