Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٥

وَ حِكْمَتِهِ، وَ كَذَلِكَ بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُ، وَ بَشَّرَ بِهِ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ إِذْ يَقُولُ فِي الْإِنْجِيلِ: أَحْمَدُ الْعَرَبِيُّ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَ الْقَضِيبِ، وَ أَقَامَ لِأُمَّتِهِ وَصِيَّهُ فِيهِمْ، وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ، وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ، وَ مُحْكَمَ آيَاتِ كِتَابِهِ، وَ تَالِيَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَ بَابَ حِطَّتِهِ، وَ وَارِثَ كِتَابِهِ، وَ خَلَّفَهُ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِمْ، وَ أَخَذَ فِيهِمُ الْحُجَّةَ ١، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا ٢، كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَ هُمَا الثَّقَلَانِ: كِتَابُ اللَّهِ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَبَبُ بِأَيْدِيكُمْ وَ سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَلَا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَمْرُقُوا ٣ وَ لَا تَأْخُذُوا عَنْ غَيْرِهِمْ فَتَعْطَبُوا، وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، وَ أَنَا وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ، وَ الْعَارِفُ بِحَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ، وَ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ، وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ، وَ أَمْثَالِهِ وَ عِبَرِهِ وَ تَصَارِيفِهِ، وَ عِنْدِي عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ ٤إِلَيْهِ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَ كُلُّ قَائِمٍ وَ مُلْتَوٍ ٥، وَ عِنْدِي عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ، وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ، وَ مَوْلِدِ الْكُفْرِ، وَ صَاحِبِ الْكَرَّاتِ، وَ دُولَةِ الدُّوَلِ، فَاسْأَلْنِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ عَنْ كُلِّ وَصِيٍّ، وَ كُلِّ فِئَةٍ تَضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِی مِائَةً، وَ عَنْ سَائِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ نَاعِقِهَا إِلَی يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ نَهَارٍ ٦، وَ عَنِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ ٧ الْعَظِيمِ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَكْتُمْنِي مِنْ عِلْمِهِ شَيْئاً وَ لَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَمُ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ، وَ أَصْنَافَ الْمُلْحِدِينَ وَ أَحْوَالَ

(١)1- في المصدر: بالحجّة.
(٢)2- في المصدر: لن تضلّوا أبدا.
(٣)3- في إرشاد القلوب: فلا تتقدّموهم فتمزّقوا ..
(٤)4- في المصدر: تحتاج.
(٥)5- 8قال في القاموس 4- 387: لوی القدح و الرّمل- كرضی- لوی فهو لو: اعوجّ، كالتوى.
(٦)6- في المصدر: أم في نهار.
(٧)7- خ. ل: الفرقان، جاءت على مطبوع البحار.

:  · /bihar/30/65/