Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٤

وَ اتَّخَذَهُ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ حَبِيباً وَ إِمَاماً، وَ دَفَعَهُ ١ إِلَيْهِ، وَ قَرَّبَهُ يَمِينَ ٢ عَرْشِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ ٣ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِي وَحْيِهِ مَا أَوْحَى ٤ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ٥، وَ أَنْزَلَ عَلَامَاتِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ ٦.

قَالَ: ثُمَّ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ٧ ٨ وَ قَالَ: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٩ فَمَا مَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى أَتَمَّ اللَّهُ مَقَامَهُ، وَ أَعْطَاهُ وَسِيلَتَهُ، وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَتَهُ، فَلَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ١٠ إِلَّا كَانَ مَعَهُ مَقْرُوناً، وَ فَرَضَ دِينَهُ، وَ وَصَلَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ، فَقَالَ:

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ١١» وَ قَالَ: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ١٢ فَأَبْلَغَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِسَالَتَهُ، وَ أَوْضَحَ بُرْهَانَ وَلَايَتِهِ، وَ أَحْكَمَ آيَاتِهِ، وَ شَرَّعَ شَرَائِعَهُ وَ أَحْكَامَهُ، وَ دَلَّهُمْ عَلَى سَبِيلِ نَجَاتِهِمْ، وَ بَابِ هِدَايَتِهِ

(١)1- في المصدر: رفعه. و هي نسخة في مطبوع البحار.
(٢)2- في الإرشاد: عن يمين.
(٣)3- في المصدر: لم يبلغه.
(٤)4- لا توجد: ما أوحی، في المصدر.
(٥)5- النّجم: 11.
(٦)6- آل عمران: 81.
(٧)7- لا توجد: قال، في س. و في المصدر: ثمّ قال للأنبياء.
(٨)8- آل عمران: 81.
(٩)9- الأعراف: 157.
(١٠)10- في المصدر: عزّ و جلّ، بدلا من: تعالى.
(١١)11- النّساء: 80.
(١٢)12- الحشر: 7.

:  · /bihar/30/64/