وَ اتَّخَذَهُ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ حَبِيباً وَ إِمَاماً، وَ دَفَعَهُ ١ إِلَيْهِ، وَ قَرَّبَهُ يَمِينَ ٢ عَرْشِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ ٣ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِي وَحْيِهِ مَا أَوْحَى ٤ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ٥، وَ أَنْزَلَ عَلَامَاتِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ ٦.
قَالَ: ثُمَّ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ٧ ٨ وَ قَالَ: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٩ فَمَا مَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى أَتَمَّ اللَّهُ مَقَامَهُ، وَ أَعْطَاهُ وَسِيلَتَهُ، وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَتَهُ، فَلَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ١٠ إِلَّا كَانَ مَعَهُ مَقْرُوناً، وَ فَرَضَ دِينَهُ، وَ وَصَلَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ، فَقَالَ:
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ١١» وَ قَالَ: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ١٢ فَأَبْلَغَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِسَالَتَهُ، وَ أَوْضَحَ بُرْهَانَ وَلَايَتِهِ، وَ أَحْكَمَ آيَاتِهِ، وَ شَرَّعَ شَرَائِعَهُ وَ أَحْكَامَهُ، وَ دَلَّهُمْ عَلَى سَبِيلِ نَجَاتِهِمْ، وَ بَابِ هِدَايَتِهِ
:
· /bihar/30/64/