Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٦

الْمُخَالِفِينَ، وَ أَدْيَانَ الْمُخْتَلِفِينَ، وَ كَانَ ١ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ بَعْدَهُمْ، وَ عَلَيْهِمْ فُرِضَتْ طَاعَتُهُ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ النُّصْرَةُ لَهُ، تَجِدُونَ ذَلِكَ مَكْتُوباً فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ، وَ فِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی ٢، وَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ عَهْدَ اللَّهِ ٣ فِي خَلْقِهِ وَ يَتْرُكَ الْأُمَّةَ قَائِهِينَ ٤ بَعْدَهُ، وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدْ وَصَفَهُ اللَّهُ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ إِقَامَةِ الْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ؟!.

وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيْهِ كَمَا أَوْحَى ٥ إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَ كَمَا أَوْحَی إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصَدَّقَ اللَّهَ وَ بَلَّغَ رِسَالَتَهُ وَ أَنَا عَلَی ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَ قَدْ ٦ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ٧ وَ قَالَ: وَ كَفی بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ٨ وَ قَدْ صَدَّقَهُ اللَّهُ وَ أَعْطَاهُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْهِ وَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ٩، فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ ١٠، وَ أَنَا أَخُوهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ الشَّاهِدُ مِنْهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ، وَ أَنَا وَسِيلَتُهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ ١١، وَ أَنَا وَ وُلْدِی وَرَثَتُهُ، وَ أَنَا وَ هُمْ كَسَفِينَةِ

(١)1- في المصدر: إذ كان.
(٢)2- الأعلی: 18- 19.
(٣)3- في الإرشاد زيادة: عزّ و جلّ بعد لفظ الجلالة.
(٤)4- كذا، و جاءت نسخة بدل في مطبوع البحار: تائهين، و هو الظاهر. و في المصدر: تاهين. و لم نجد معنی مناسبا لغة لما أثبتناه متنا.
(٥)5- لا يوجد في المصدر: إليه كما أوحی.
(٦)6- لا توجد: قد، في ك.
(٧)7- النساء: 41.
(٨)8- الرعد: 43.
(٩)9- التّوبة: 119.
(١٠)10- في المصدر: فنحن و اللّٰه الصّادقون.
(١١)11- في س: و بين اللّٰه.

:  · /bihar/30/66/