بْنِ صَعْصَعَةَ، فَقَالُوا ١: إِنَّمَا رَأَيْنَا أَعْجَازاً وَ لَا نَدْرِي مَا الْوُجُوهُ ٢؟. فَلَمَّا قَامَتْ صَمَّمُوا، وَ خَرَجَ الْمُغِيرَةُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَحَالَ أَبُو بَكْرَةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَ قَالَ: لَا تُصَلِّ بِنَا، وَ كَتَبُوا إِلَی عُمَرَ بِذَلِكَ، وَ كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَيْهِ أَيْضاً، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى! إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ، وَ إِنِّی بَاعِثُكَ إِلَى أَرْضٍ قَدْ ٣ بَاضَ فِيهَا الشَّيْطَانُ وَ فَرَّخَ، فَالْزَمْ مَا تَعْرِفُ، وَ لَا تَسْتَبْدِلْ فَيَسْتَبْدِلَ اللَّهُ بِكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَعِنِّي بِعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَإِنِّي وَجَدْتُهُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ كَالْمِلْحِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِهِ. قَالَ: فَاسْتَعِنْ بِمَنْ أَحْبَبْتَ، فَاسْتَعَانَ بِتِسْعَةٍ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ عَمَّارُ ٤ بْنُ حُصَيْنٍ وَ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ .. وَ خَرَجَ أَبُو مُوسَى بِهِمْ حَتَّى أَنَاخَ بِالْبَصْرَةِ فِي الْمِرْبَدِ ٥، وَ بَلَغَ الْمُغِيرَةَ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَدْ أَنَاخَ بِالْمِرْبَدِ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا جَاءَ أَبُو مُوسَى تَاجِراً وَ لَا زَائِراً ٦ وَ لَكِنَّهُ جَاءَ أَمِيراً، وَ إِنَّهُمْ لَفِي ذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَدَفَعَ إِلَى الْمُغِيرَةِ كِتَاباً مِنْ عُمَرَ- إِنَّهُ لَأَزْجَرُ ٧ كِتَابٍ كَتَبَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ- أَرْبَعَ كَلِمٍ عَزَلَ فِيهَا وَ عَاتَبَ ٨ وَ اسْتَحَثَّ وَ أَمَّرَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي نَبَأٌ عَظِيمٌ فَبَعَثْتُ أَبَا مُوسَى ٩ فَسَلِّمْ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِ وَ الْعَجَلَ. وَ كَتَبَ إِلَی
:
· /bihar/30/641/