لَكَ، فَبَعَثَ أَبُو مُوسَى بِالْمُغِيرَةِ إِلَى عُمَرَ.
قَالَ الطَّبَرِيُّ ١: وَ رَوَی الْوَاقِدِيُّ ٢، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ٣، قَالَ: قَدِمَ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُمَرَ فَتَزَوَّجَ فِي طَرِيقِهِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مُرَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ لَفَارِغُ الْقَلْبِ شَدِيدٌ الشَّبَقِ، طَوِيلُ العزمول [الْغُرْمُولِ] ٤. ثُمَّ سَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ فَقِيلَ لَهُ: يُقَالُ لَهَا:
الرَّقْطَاءُ، كَانَ زَوْجُهَا مِنْ ثَقِيفٍ، وَ هِيَ مِنْ بَنِي هِلَالٍ.
قَالَ الطَّبَرِيُّ ٥: وَ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَانَ يُبْغِضُ أَبَا بَكْرَةَ، وَ كَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُبْغِضُهُ، وَ يُنَاغِي ٦ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ يُنَافِرُهُ عِنْدَ كُلِّ مَا يَكُونُ مِنْهُ، وَ كَانَا مُتَجَاوِرَيْنِ بِالْبَصْرَةِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ، وَ هُمَا فِي مَشْرَبَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ، فَهُمَا فِي دَارَيْهِمَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كُوَّةٌ مُقَابِلَةُ الْأُخْرَى، فَاجْتَمَعَ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي مَشْرَبَتِهِ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَفَتَحَتْ بَابَ الْكُوَّةِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرَةَ لِيَصْفِقَهُ فَبَصُرَ بِالْمُغِيرَةِ وَ قَدْ فَتَحَ ٧ الرِّيحُ بِالْكُوَّةِ الَّتِي فِي مَشْرَبَتِهِ، وَ هُوَ بَيْنَ رِجْلَيِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ لِلنَّفَرِ: قُومُوا فَانْظُرُوا، فَقَامُوا فَنَظَرُوا، ثُمَّ قَالَ: اشْهَدُوا، قَالُوا: وَ مَنْ هَذِهِ؟. قَالَ: أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ الْأَفْقَمِ، وَ كَانَتْ أُمُّ جَمِيلٍ إِحْدَى بَنِي عَامِرِ ٨
:
· /bihar/30/640/