Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٣١

نسخها عدم اعتذار عمر بالنسخ في الرواية السابقة، و اعتذاره بأنّ حلّها كان في زمان ضرورة، و هل يجوّز عاقل أنّه كان عالما بنسخها و نهی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله عنها و مع ذلك يعتذر بمثل هذا العذر الظاهر الفساد؟! فإنّ إباحة حكم في زمان لا يقتضي تقييد الإباحة بها، و ترك عمل الصحابة بأمر مباح- على تقدير تسليمه- لا يدلّ على عدم ١ إباحته ٢، على أنّ ذلك شهادة نفي في أمر محصور، و يكذّبه قول جابر و غيره: كنّا نستمتع .. إلى زمن نهيه، و لو كان مستنده عدم اطّلاعه على عمل الصحابة بها بعد زمان ٣ الضرورة فبطلانه أوضح.

الرابع: أنّ المتعة لو كانت منسوخة لما خفي ذلك على أهل بيته صلّى اللّٰه عليه و آله- و هم أعلم بما في البيت- و قد أجمعوا علی حلّها، و إجماعهم حجّة، و إنكار قولهم بذلك مكابرة واضحة.

و أمّا متعة الحجّ، فقد عوّلوا في دفع الطعن فيها على أنّه نهى عنه عمر و كذلك عثمان- كما سبق- على وجه التنزيه، لكون الإفراد أفضل لا على وجه التحريم، و فيه نظر من وجوه:

الأول: أنّ قول عمر: أنا أحرّمهما .. ظاهر في التحريم، و لو سلّمنا كون بعض الروايات: أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما .. فمع ٤ أنّ الظاهر من لفظ

(١)1- لا توجد: عدم، في (س).
(٢)2- في (ك): إباحة- بلا ضمير-.
(٣)3- في (ك): الزمان، و هو خلاف الظاهر.
(٤)4- في المطبوع من البحار: و فمع. و لا معنى لها.

:  · /bihar/30/631/