بها- تكرّرت في سورتين: سورة المعارج ١، و سورة المؤمنون ٢، و هما مكيّتان كما ذكره المفسّرون ٣، فكيف كان الإذن بها و النهي عنها في حجّة الوداع، و عام الفتح، و غيرهما؟! و لهذا ٤ الاختلاف الفاحش التجئوا إلى التشبّث بوجوه فاسدة سخيفة في الجمع بينها، كالقول بتكرّر الإباحة و التحريم، و حمل التحريم في بعضها على التأبيد ٥، و في بعضها علی التأكيد، و ذكروا وجوها سخيفة أخرى لا نسوّد ٦ الكتاب بذكرها، و ما رووه عن الحسن أنّه: ما حلّت إلّا في عمرة القضاء ٧ ظاهر المناقضة لتلك الوجوه.
و بالجملة، هذا النوع من الاختلاف في الرواية دليل واضح على كذب الراوي.
الثاني: أنّ ما سبق من روايات جابر و غيرها صريح في أنّ العمل بإباحة المتعة كان مستمرا إلى منع عمر بن الخطاب عنها. و القول بأنّ جابر أو غيره من الصحابة لم يبلغهم النسخ إلى زمان عمر .. ظاهر الفساد، و هل يجوّز عاقل أن يبعث رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مناديه ينادي بإباحة المتعة بين الناس- كما مرّ- و يبوح بإباحتها ٨ و يتلو الآية الدالّة على حلّها، ثم لمّا ٩ نسخ الحكم يخفيه عن طائفة من أصحابه و لا يعلن به بحيث لم يبلغ نسخ الحكم مثل جابر- مع شدّة ملازمته
:
· /bihar/30/629/