Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٢٨

فهذه جملة من الأخبار العاميّة.

و أخبار الخاصّة في ذلك أكثر من أن يمكن إيرادها هنا، و سيأتي بعضها في كتاب الحجّ ١، و كتب أخبارنا مشحونة بها ٢.

و أجاب المخالفون: أمّا عن متعة النساء، فبأنّها كانت على عهد الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله ثمّ نسخت، و عوّلوا في ذلك على روايات متناقضة أوردوها في كتبهم تركناها مخافة الإطناب، و أجيب عنها بوجوه:

الأول: أنّ تناقض تلك الروايات تدلّ على كونها موضوعة، إذ بعضها يدلّ على أنّها نسخت يوم خيبر، و بعضها يدلّ علی أنّ الإباحة و التحريم كانا في مكة قبل الخروج منها بعد الفتح، و بعضها يدلّ على أنّهم شكوا العزوبة في حجّة الوداع فأذن لهم في المتعة، و بعضها يدلّ أنّها ما حلّت ٣ إلّا في عمرة القضاء، و كانت بعد فتح خيبر، و قد دلّ بعض رواياتهم على أنّها نسخت يوم ٤ خيبر كما عرفت، و بعضها على أنّها نسخت في غزوة تبوك، و بعضها على أنّها كانت مباحة في أول الإسلام حتّى نسخت بقوله تعالى: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ٥.

و لا ريب في أنّه لا يعبّر عن عام حجّة الوداع و الفتح و خيبر و تبوك بأوّل الإسلام، على أنّ هذه الآية- التي تدلّ روايتهم عن ابن عباس على نسخ المتعة

(١)1- بحار الأنوار 99- 86- 101.
(٢)2- انظر: علل الشرائع: 412- 413، 415، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 15، 124، و خصال الصدوق 1- 69 و 2- 394، و أمالي الشيخ الطوسيّ 2- 15، و قرب الإسناد: 104، 106، 107، 169، و دعائم الإسلام 1- 317 و 318 و 319، و غيرها كثير.
(٣)3- في (ك): حللت.
(٤)4- لا توجد في (س): يوم. و هي نسخة بدل في (ك).
(٥)5- المؤمنون: 6.

:  · /bihar/30/628/