Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٦٠٠

وَ رَوَی التِّرْمِذِيُّ فِي صَحِيحِهِ ١

عَلَى مَا حَكَاهُ الشَّهِيدُ الثَّانِي ٢، وَ الْعَلَّامَةُ ٣ رَحِمَهُمَا اللَّهُ- أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ؟. فَقَالَ:

هِيَ حَلَالٌ. فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا، وَضَعَهَا ٤ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، أَ نَتْرُكُ السُّنَّةَ وَ نَتَّبِعُ قَوْلَ أَبِی؟! ٥.

وَ رَوَی شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ... ٦ أَ مَنْسُوخَةٌ هِيَ؟. فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ عَلِيُ

(١)1- صحيح التّرمذيّ 3- 184 [1- 175] و لكنّ اللّفظ فيه: متعة الحجّ. و جاء في زاد المعاد لابن القيّم 1- 194، و في هامش شرح المواهب للزرقانی 2- 252.
(٢)2- الرّوضة البهية في شرح اللّمعة الدّمشقيّة 5- 283.
(٣)3- كشف الحقّ (نهج الحقّ و كشف الصّدق) : 283.
(٤)4- كذا، و في المصادر: سنّها، و في نسخة: صنعها.
(٥)5- جاء بنصه في مسند أحمد بن حنبل بطرق صحيحة عندهم 2- 95 و 104، و 4- 436. و قد روی مثله في تفسير القرطبيّ 2- 365 نقلا عن الدّارقطني. و جاء قول ابن عمر بعبارات مختلفة في موارد متعدّدة، منها ما ذكره البيهقيّ في سننه 5- 21: أ فكتاب اللّٰه عزّ و جلّ أحقّ أن يتّبع أم عمر. و جاء فيه أيضا: أ فرسول اللّٰه أحقّ أن تتّبعوا سننه أم عمر. نقله في مجمع الزّوائد 1- 185 أيضا. قال الرّاغب الأصفهانيّ في محاضراته 2- 94: قال يحيی بن أكثم لشيخ بالبصرة: بمن اقتديت في جواز المتعة؟. قال: بعمر بن الخطّاب. قال: كيف و عمر كان أشدّ النّاس فيها؟. قال: لأنّ الخبر الصّحيح أنّه صعد المنبر، فقال: إنّ اللّٰه و رسوله قد أحلّا لكم متعتين، و إنّی محرّمهما عليكم و أعاقب عليهما، فقبلنا شهادته و لم نقبل تحريمه. و انظر: مسند أحمد بن حنبل 2- 95، و لاحظ تكرار السّؤال عن ابن عمر في متعة النّساء و متعة الحجّ و جوابه فيهما.
(٦)6- النّساء: 24.

:  · /bihar/30/600/