اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ، ثُمَّ نَهَانَا عُمَرُ عَنْهُمَا فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا ١.
وَ رَوَی مُسْلِمٌ ٢، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ وَ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ:
عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، وَ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اثبوا [أَبِتُّوا] نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ ٣.
(١)1- و يؤيّده ما ذكره الطّحاويّ في شرح معاني الآثار في كتاب النّكاح باب نكاح المتعة عن سعيد بن جبير، قال: سمعت عبد اللّٰه بن الزّبير يخطب- و هو يعرّض بابن عبّاس يعيب عليه قوله في المتعة-، فقال ابن عبّاس: يسأل أمّه إن كان صادقا. فسألها، فقالت: صدق ابن عبّاس قد كان ذلك. فقال ابن عبّاس: لو شئت لسمّيت رجالا من قريش ولدوا فيها (يعني في المتعة) . و قريب منه ما في محاضرات الرّاغب 2- 94، و كتاب العلم لابن عمر 2- 196، و مختصره: 226. و قال ابن عبد البرّ في العقد الفريد 2- 139: قال ابن عبّاس: أوّل مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزّبير. و يقرب منه ما جاء في صحيح مسلم أيضا 1- 354 بطريقين عن مسلم القرى و عبد الرّحمن، و روی في مسند أبی داود الطّيالسيّ: 227 عن مسلم القرى، قال: دخلنا علی أسماء بنت أبي بكر، فسألناها عن متعة النّساء؟. فقالت: فعلناها على عهد النّبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) . و ما رواه ابن جرير- على ما ذكره المتّقی الهنديّ في كنز العمّال 8- 293 و 294، و ما أورده ابن حجر العسقلانيّ في الإصابة 3- القسم الأوّل-: 114 و 133، 8- القسم الأوّل-: 133، و لاحظ: مسند الشّافعيّ: 132-. و روی ابن القيّم في زاد المعاد 1- 219، عن أيّوب، قال عروة لابن عبّاس: أ لا تتّقی اللّٰه! ترخّص في المتعة؟. فقال ابن عبّاس: سل أمّك يا عرية؟. فقال عروة: أمّا أبو بكر و عمر فلم يفعلا. فقال ابن عبّاس: و اللّٰه ما أراكم منتهين حتّى يعذبكم اللّٰه، نحدّثكم عن النّبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) و تحدّثون عن أبي بكر و عمر!.
(٢)2- صحيح مسلم 1- 467 كتاب النّكاح، باب نكاح المتعة.
(٣)3- نقله البيهقيّ في سننه 7- 206، فقال: أخرجه مسلم في الصّحيح من وجه آخر عن همّام، و فيه: عن عبد اللّٰه بن عمر أنّه سئل عن متعة النّساء، فقال: حرام، أما إنّ عمر بن الخطّاب لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة. و في مسند أبی داود الطّيالسيّ: 247، عن جابر بن عبد اللّٰه، قال: قال عمر: فلا أوتی برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا رجمته. تجد قوله برجم المستمتع في المصادر التالية: سنن البيهقيّ 5- 21، كنز العمّال 8- 293، أحكام القرآن للجصاص 1- 342 و 345، و 2- 178، تفسير الرّازيّ 3- 26، الدّر المنثور 1- 216، و غيرها. قال الأميني- رحمه اللّٰه- في غديره: 6- 211: لمّا لم يكن رجم المتمتّع بالنّساء مشروعا و لم يحكم به فقهاء القوم لشبهة العقد هناك. قال الجصّاص بعد ذكر الحديث: فذكر عمر الرّجم في المتعة جائز أن يكون علی جهة الوعيد و التّهديد لينزجر النّاس عنها. فتدبّر و تبصّر.