Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٦٧

اصطفاه اللّٰه علی العالمين، و من رضي بإمامة من يكره حكاية ألفاظه- كما مرّ من كلام الموجّه- فقد بلغ الغاية في السفاهة و فاز بالقدح المعلّى من الحماقة.

و أمّا من استشهد الشارح بشعره من الأعراب فهو ممّن قال اللّٰه تعالى فيه:

الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ١، و مثله أحرى بأن يعدّ من البهائم، و لم يقل أحد بأنّ مثله يصلح للإمامة حتى يقاس بفعله فعل من ادّعى الإمامة.

و ما ذكره من أنّ الأحسن كان أن يقول مغمور أو مغلوب بالمرض فهو هذيان كقول إمامه، إذ الكلام في أنّه لا يجوز الردّ على الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و إنكار قوله صلّى اللّٰه عليه و آله ٢ مطلقا، سواء كان في حال المرض أو غيره، للآيات و الأخبار الدالّة على وجوب الانقياد لأوامره و نواهيه، و أنّه لا ينطق عن الهوى و لا يقول إلّا حقّا، و الهجر و غلبة المرض- و إن كان أمرا شائعا في أكثر البشر- إلّا أنّه لا استبعاد في براءة من اصطفاه اللّٰه على العالمين عنه، كما أنّ غلبة النوم يعمّ ٣ سائر الخلق.

وَ قَدْ رَوَی الْخَاصُّ ٤ وَ الْعَامُّ ٥

أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ إِذَا

(١)1- التوبة: 97.
(٢)2- في (س) : قوله تعالی، بدلا من: قوله صلّى اللّٰه عليه و آله، و هو خلاف الظاهر.
(٣)3- في (ك) : تعمّ.
(٤)4- كما ورد في تفسير العسكريّ: 164، و الاحتجاج 1- 23، و بحار الأنوار 9- 286، 307، و الرّوايات في أنّ نوم الإمام عليه السّلام و يقظته واحدة تجد جملة منها في بحار الأنوار 25- 157 و 27- 302، و 49- 63، 87، و 50- 290، و 61- 239.
(٥)5- كما في صحيح البخاريّ كتاب التّهجّد باب 16، و كتاب التّراويح باب 1، و كتاب المناقب باب 24، و صحيح مسلم كتاب المسافرين باب 125، و سنن أبي داود كتاب الطّهارة باب 79، و كتاب التّطوّع باب 26، و صحيح التّرمذيّ كتاب المواقيت باب 208، و كتاب الفتن باب 63، و سنن النّسائيّ كتاب اللّيل باب 36، و موطّأ ابن مالك كتاب اللّيل باب 9، و مسند أحمد بن حنبل 1- 220 و 278، و 2- 251، 438، و 5- 40، 50، و 6- 36، 73، 104، و غيرها.

:  · /bihar/30/567/