وَ اخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ كِتَاباً، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ.
، قال أئمّتنا في هذا الحديث:
النبيّ صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلّم غير معصوم من الأمراض، ما ١ يكون من عوارضها من شدّة وجع و غشی .. و نحوه ممّا يطرأ على جسمه، معصوم أن يكون منه من القول أثناء ذلك ما يطعن في معجزته، و يؤدّی إلى فساد في شريعته من هذيان و اختلال في كلام، و علی هذا لا يصحّ ظاهر رواية من روى في ٢ الحديث: هجرا ٣ إذ معناه هذي، يقال: هجر هجرا إذا هذى، و أهجر هجرا إذا أفحش، و أهجر تعدية هجر، و إنّما الأصحّ و الأولی: أ هجر! على طريق الإنكار، على من قال: لا يكتب، و هكذا روايتنا فيه في صحيح البخاري من رواية جميع الرواة، و ٤ في حديث الزهري المتقدّم و في حديث محمد بن سلام، عن ابن عيينة ٥ و قد تحمل عليه رواية من رواه هجر- على حذف ألف الاستفهام- و التقدير: أ هجرا، و أن ٦ يحمل قول القائل هجرا و أهجر على ٧ دهشة من قائل ذلك و حيرة لعظم ٨ ما شاهد من حال الرسول صلّى اللّٰه عليه [و آله] و شدّة وجعه، و هول ٩ المقام الذي اختلف فيه عليه، و الأمر الذي همّ بالكتاب فيه حقّ لم يضبط هذا القائل لفظه، و أجری الهجر مجرى شدّة الوجع، لا أنّه اعتقد أنّه يجوز عليه الهجر كما حملهم
:
· /bihar/30/539/