Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٣٧

و الكلام مهجور. قال أبو عبيد: يروى عن إبراهيم ما يثبّت هذا القول في قوله تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ١ قال: قالوا فيه غير الحقّ، أ لم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحقّ. و عن مجاهد نحوه.

فظهر أنّ إنكار بعضهم كون الهجر بمعنى الهذيان من أفحش الهذيان.

و قد اعترف ابن حجر- مع شدّة تعصّبه- بأنّه بمعنى الهذيان، في مقدمة شرحه لصحيح البخاري ٢.

و اللغط- بالتسكين و التحريك-: الصّوت و الجلبة أو أصوات مبهمة لا تفهم ٣.

و الرَّزِيَّةُ: المصيبةُ ٤.

ثم اعلم أنّ قاضي القضاة في المغني لم يتعرّض لدفع هذا الطعن عن عمر بن الخطاب، و كذلك كثير من العامّة كشارح المقاصد و غيره، و لم يذكره السيد

(١)1- الفرقان: 30.
(٢)2- هدی الساري مقدّمة فتح الباري لشرح صحيح البخاريّ: 200 قال: أ هجر- بهمزة الاستفهام و الاسم: الهجر، و هو الهذيان، و يطلق علی كثرة الكلام الذي لا معنى له، قيل: و هو استفهام إنكار.
(٣)3- قاله في مجمع البحرين 4- 271، و القاموس 2- 383، و غيرهما.
(٤)4- ذكره في القاموس 1- 16، و مجمع البحرين 1- 183.

:  · /bihar/30/537/