Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٣٥

عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب ١ و سبب ضلال من ضلّ من أمّته، و سبب اختلافهم و سفك الدماء بينهم، و تلف الأموال، و اختلاف الشريعة، و هلاك اثنتين و سبعين فرقة من أصل فرق الإسلام، و سبب خلود من يخلد في النار منهم، و مع هذا كلّه فإنّ أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة و عظّموه و كفّروا بعد ذلك من يطعن فيه و هم من جملة الطاعنين- و ضلّلوا من يذمّه- و هم من جملة الذامّين- و تبرّءوا ممّن يقبّح ذكره و هم من جملة المقبّحين ٢ ..

فمن روايتهم في ذلك.

مَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي صِحَّتِهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ فِي بَيْتِهِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ-، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً ٣ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ ٤ وَ عِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُكُمْ كِتَابُ رَبِّكُمْ ٥.

وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ- مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ-، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَهْجُرُ.

وَ فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ ٦: قَالُوا: مَا شَأْنُهُ، هَجَرَ؟.

(١)1- لا توجد في الطرائف: الكتاب.
(٢)2- هنا سقط جاء في المصدر: 431- 432.
(٣)3- لا توجد في المصدر: كتابا.
(٤)4- في الطّرائف: قد غلبه عليه الوجع.
(٥)5- لاحظ: صحيح البخاريّ 5- 127، و صحيح مسلم 5- 75- 76، [3- 1257] كتاب الوصيّة، و طبقات ابن سعد 2- 242- 245 باب ذكر الكتاب الّذي أراد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] أن يكتبه لأمّته في مرضه الّذي مات فيه، و ذكر تسعة روايات.
(٦)6- الجمع بين الصّحيحين، و لم نجد له نسخة مطبوعة، و وجدنا أكثر من نسخة مخطوطة في مكتبة السّيّد النّجفيّ المرعشيّ في قمّ.

:  · /bihar/30/535/