Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٥٣٤

الْحُمَيْدِيِّ مِنْ نُسْخَةٍ- عَلَيْهَا عِدَّةُ سَمَاعَاتٍ وَ إِجَازَاتٍ تَارِيخُ بَعْضِهَا سَنَةُ إِحْدَی وَ أَرْبَعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ مَا هَذَا لَفْظُهُ-: قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ١

فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى-، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟. قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَجَعُهُ، فَقَالَ:

ائْتُونِي بِكَتِفِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً. فَتَنَازَعُوا- وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ- ٢. فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، هَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ؟. فَذَهَبُوا يُرَدِّدُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

ذَرُونِي ٣ .. دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ.

وَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ بَيْنَ كِتَابِهِ.

وَ رَوَی حَدِيثَ الْكِتَابِ- الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأُمَّتِهِ لِأَمَانِهِمْ مِنَ الضَّلَالَةِ عَنْ رِسَالَتِهِ- ٤ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ- فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ- فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ وَ التِّسْعِينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ: قَالَ: وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] بِصَحِيفَةٍ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَاباً لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ، وَ كَثُرَ اللَّغَطُ ٥ وَ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَرَفَضَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] .

و قال رضي اللّٰه عنه في كتاب الطرائف ٦: من أعظم طرائف المسلمين أنّهم شهدوا جميعا أنّ نبيّهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتابا لا يضلّون بعده أبدا و أنّ

(١)1- لا توجد في المصدر: و ما يوم الخميس.
(٢)2- في المصدر: فتنازعوا، فقال: لا ينبغي عندي التّنازع.
(٣)3- في (ك) : ردّوني.
(٤)4- في كشف اليقين: رسالة- بلا ضمير-.
(٥)5- جاء في حاشية (ك) : اللّغط: صوت و ضجّة لا يفهم معناه. نهاية. انظر: النّهاية لابن الأثير 4- 257.
(٦)6- الطرائف: 431- 433.

:  · /bihar/30/534/