Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٨٩

و إغماض أبي بكر عن غصب الفروج و الزنا حتى ردّ عمر بن الخطاب الأموال و النساء الحوامل إلى أزواجهنّ؟.

وَ سَيَأْتِي ١ فِي بَابِ أَحْوَالِ أَوْلَادِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمَّا سُبِيَتِ الْحَنَفِيَّةُ- فِيمَنْ سُبِيَ- وَ نَظَرَتْ إِلَى جَمْعِ النَّاسِ، عَدَلَتْ إِلَى تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَنَّتْ رَنَّةً ٢، وَ زَفَرَتْ ٣ قال في القاموس 2- 39: زفر يزفر زفرا و زفيرا: أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه. و قال في الصّحاح 2- 670: الزّفير: اغتراق النّفس للشّدّة.٤ وَ أَعْلَنَتْ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ، ثُمَّ نَادَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ سَبَوْنَا ٥ سَبْيَ النُّوبِ وَ الدَّيْلَمِ، وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَنَا إِلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا الْمَيْلُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، فَجُعِلَتِ الْحَسَنَةُ سَيِّئَةً وَ السَّيِّئَةُ حَسَنَةً، فَسُبِينَا، ثُمَّ انْعَطَفَتْ إِلَى النَّاسِ وَ قَالَتْ: لِمَ سَبَيْتُمُونَا؟! وَ قَدْ أَقْرَرْنَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) ؟!. قَالُوا: أمنعتمونا [مَنَعْتُمُونَا] ٦ الزَّكَاةَ. قَالَتْ: هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ ٧ مَنَعُوكُمْ، فَمَا بَالُ النِّسَاءِ؟. فَسَكَتَ الْمُتَكَلِّمُ كَأَنَّمَا أُلْقِمَ حَجَراً ٨.

وَ قَدْ رُوِيَ ٩

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَخَذَهَا بَعَثَهَا إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حَتَّى جَاءَ أَخُوهَا فَتَزَوَّجَهَا،.

و يظهر بذلك بطلان ما تمسّك به بعضهم من أنّه لو كان السبي ظلما لما أخذ أمير المؤمنين عليه السلام من سبيهم، و لو كان أمير

(١)1- بحار الأنوار 42- 85. و حكاه عن الخرائج 2- 589- 593، و جاء أيضا فيه 2- 562- 565. و في مدينة المعاجز: 350، حديث 98، و إثبات الهداة 5- 92، حديث 45 ملخصا، و جاء في البحار 41- 302 مع فرق يسير.
(٢)2- رنّت المرأة ترنّ رنينا و أرنّت أيضا: صاحت. قاله في الصّحاح 5- 2127.
(٣)3-
(٤)4- زَفْرَةً (4) لا توجد كلمة: زفرة في (ك) ، و لا في المجلّد الثّاني و الأربعين من البحار المطبوع.
(٥)5- في الخرائج: سبينا.
(٦)6- في المصدر: منعتمونا.
(٧)7- في الخرائج: هب الرّجال.
(٨)8- أي فكأنّما جعل الحجر لقمة له، و هو كناية عن السّكوت النّاشئ من العجز عن الجواب.
(٩)9- بحار الأنوار 42- 87 و 41- 304.

:  · /bihar/30/489/