مُرْتَدّاً؟- وَ اللَّهُ- أَعْلَمُ ١ قَتَلَهُ خَطَأً، وَ أَمَّا مُتَمِّمٌ فَلَا شَكَّ فِي إِسْلَامِهِ، انْتَهَى ٢.
و ممّا يدلّ على سوء صنيع ٣ خالد أنّ عمر لمّا نزع الأسهم من رأسه و قال ما قال، لم يردّ عليه و لم ينكره، و ظاهر للمصنف أنّه لو كان له عذر، و لم يكن خائفا لخيانته لأبدى عذره، و لما صبر علی المذلّة.
وَ قَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا ٤
أَنَّ مَالِكاً إِنَّمَا مَنَعَ أَبَا بَكْرٍ الزَّكَاةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لَهُ- لَمَّا سَأَلَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْإِيمَانَ-: هَذَا وَصِيِّي مِنْ بَعْدِي- وَ أَشَارَ إِلَی عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَجَعَ فِي بَنِي تَمِيمٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، وَ قَالَ: مَنْ أَرْقَاكَ هَذَا الْمِنْبَرَ وَ قَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصِيَّهُ، وَ أَمَرَنِي بِمُوَالاتِهِ؟!. فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِإِخْرَاجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخْرَجَهُ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثُمَّ وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ خَالِداً وَ قَالَ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ، وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَفْتُقَ عَلَيْنَا فَتْقاً لَا يَلْتَئِمُ فَاقْتُلْهُ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ وَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَتِهِ فِي لَيْلَتِهِ.
و لو تنزّلنا عن ذلك و فرضنا أنّ مالكا و أصحابه كفروا بمنع الزكاة، فلا ريب في إسلام النساء و الذراري، و ليس ارتداد الرجال بمنعهم الزكاة موجبا لكفر النساء و الذراري وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ٥، فما العذر في سبي خالد
:
· /bihar/30/488/