Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٧٨

بَكْرٍ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ.

وَ قَدْ رَوَى- أَيْضاً- أَنَّ عُمَرَ لَمَّا وُلِّيَ جَمَعَ مِنْ عَشِيرَةِ ١ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ- مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ- وَ اسْتَرْجَعَ ٢ مَا وَجَدَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ ٣ فَرَدَّ ذَلِكَ جَمِيعاً عَلَيْهِمْ ٤ مَعَ نَصِيبِهِ ٥ كَانَ فِيهِمْ.

وَ قِيلَ: إِنَّهُ ارْتَجَعَ بَعْضَ نِسَائِهِمْ مِنْ نَوَاحِي دِمَشْقَ- وَ بَعْضُهُنَّ حَوَامِلُ فَرَدَّهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.

فالأمر ظاهر في خطإ خالد و خطإ من تجاوز عنه، و قول صاحب المغني ٦ إنّه يجوز أن يخفى على عمر ما يظهر لأبي بكر- ليس بشي ء، لأنّ الأمر في قصّة خالد لم يكن مشتبها، بل كان مشاهدا معلوما لكلّ من حضر، و ما تأوّل به في القتل لا يعذر لأجله، و ما رأينا أبا بكر حكم فيه ٧ بحكم المتأوّل و لا غيره، و لا تلافی خطأه و زلله، و كونه: سيفا من سيوف اللّٰه- على ما ادّعاه- لا يسقط عنه الأحكام، و لا يبرّئه من الآثام.

فأمّا قول متمّم: لو قتل أخي على ما قتل عليه أخوك لما رثيته .. ٨ فإنّه لا يدلّ على أنّه كان مرتدّا، و كيف يظنّ عاقل أنّ متمّما يعترف بردّة ٩ أخيه و هو

(١)1- في الشّافي: جمع من بقي من عشيرة ..
(٢)2- لا توجد في (س) : من وجده منهم.
(٣)3- جاء في المصدر بتقديم و تأخير: و أولادهم و نسائهم .. و جاء في (ك) : فردّ ذلك عليهم جميعا بتقديم و تأخير-.
(٤)4- في (ك) : عليهم جميعا.
(٥)5- في الشّافي: مع نصيبه الّذي ..
(٦)6- في المصدر: صاحب الكتاب.
(٧)7- في المصدر: و تأوّله في القتل إن كان تأوّل لا يعذره و ما رأيناه حكم فيه ..
(٨)8- الذي مرّ قريبا صفحة 473، و حكاه في الصراط المستقيم 2- 281، و غيره.
(٩)9- في الشافي: اعترف بردّة، و في (س) : يعترف ردّة.

:  · /bihar/30/478/