بَكْرٍ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ.
وَ قَدْ رَوَى- أَيْضاً- أَنَّ عُمَرَ لَمَّا وُلِّيَ جَمَعَ مِنْ عَشِيرَةِ ١ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ- مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ- وَ اسْتَرْجَعَ ٢ مَا وَجَدَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ ٣ فَرَدَّ ذَلِكَ جَمِيعاً عَلَيْهِمْ ٤ مَعَ نَصِيبِهِ ٥ كَانَ فِيهِمْ.
وَ قِيلَ: إِنَّهُ ارْتَجَعَ بَعْضَ نِسَائِهِمْ مِنْ نَوَاحِي دِمَشْقَ- وَ بَعْضُهُنَّ حَوَامِلُ فَرَدَّهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.
فالأمر ظاهر في خطإ خالد و خطإ من تجاوز عنه، و قول صاحب المغني ٦ إنّه يجوز أن يخفى على عمر ما يظهر لأبي بكر- ليس بشي ء، لأنّ الأمر في قصّة خالد لم يكن مشتبها، بل كان مشاهدا معلوما لكلّ من حضر، و ما تأوّل به في القتل لا يعذر لأجله، و ما رأينا أبا بكر حكم فيه ٧ بحكم المتأوّل و لا غيره، و لا تلافی خطأه و زلله، و كونه: سيفا من سيوف اللّٰه- على ما ادّعاه- لا يسقط عنه الأحكام، و لا يبرّئه من الآثام.
فأمّا قول متمّم: لو قتل أخي على ما قتل عليه أخوك لما رثيته .. ٨ فإنّه لا يدلّ على أنّه كان مرتدّا، و كيف يظنّ عاقل أنّ متمّما يعترف بردّة ٩ أخيه و هو
:
· /bihar/30/478/