Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٧٧

قَوْلِهِ وَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَ قَسَّمَ سَبْيَهُمْ، فَحَلَفَ أَبُو قَتَادَةَ أَنْ لَا يَسِيرَ تَحْتَ لِوَاءِ خَالِدٍ فِي جَيْشٍ أَبَداً، وَ رَكِبَ فَرَسَهُ شَادّاً ١ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ أَخْبَرَهُ ٢ بِالْقِصَّةِ، وَ قَالَ لَهُ: إِنِّي نَهَيْتُ خَالِداً عَنْ قَتْلِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ قَوْلِي، وَ أَخَذَ بِشَهَادَةِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ غَرَضُهُمُ الْغَنَائِمُ، وَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ فِيهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَأَكْثَرَ ٣، وَ قَالَ: إِنَّ الْقِصَاصَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا ٤ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَافِلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ لَهُ عَلَيْهِ ٥ صَدَأُ ٦ الْحَدِيدِ، مُعْتَجِراً ٧ بِعِمَامَةٍ لَهُ قَدْ غَرَزَ فِي عِمَامَتِهِ أَسْهُماً ٨، فَلَمَّا دَخَلَ ٩ الْمَسْجِدَ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَنَزَعَ الْأَسْهُمَ عَنْ رَأْسِهِ فَحَطَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ! أَ عَدَوْتَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَقَتَلْتَهُ ثُمَّ نَزَوْتَ عَلَى امْرَأَتِهِ، وَ اللَّهِ لَنَرْجُمَنَّكَ ١٠ بِأَحْجَارِكَ .. وَ خَالِدٌ لَا يُكَلِّمُهُ وَ لَا يَظُنُّ إِلَّا أَنَّ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ مِثْلُ مَا رَأَى عُمَرُ فِيهِ، حَتَّى دَخَلَ إِلَى ١١ أَبِي بَكْرٍ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَعَذَّرَهُ وَ تَجَاوَزَ عَنْهُ، فَخَرَجَ خَالِدٌ- وَ عُمَرُ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أُمِّ شَمْلَةَ ١٢، فَعَرَفَ عُمَرُ أَنَّ أَبَا

(١)1- في الشّافي: فركب فرسه شاذّا، أي مفردا، و هو الظّاهر.
(٢)2- في المصدر: و خبّره.
(٣)3- جاء في الشّافي: و أكثر.
(٤)4- في (س) من البحار و في شرح النّهج: و لمّا.
(٥)5- وضع في (ك) علی: عليه، رمز نسخة بدل.
(٦)6- قال في مجمع البحرين 1- 261: صدأ الحديد: وسخه.
(٧)7- في (ك) : معتجزا. و ما أثبتناه هو الظّاهر. و الاعتجار: لفّ العمامة على الرّأس و يردّ طرفها على وجهه، و لا يجعل شيئا تحت ذقنه، قاله في مجمع البحرين 3- 397. و أمّا الاعتجاز فلم يستعمل، و مجرّده إمّا من العجز أو التّعجّز، و يقال: تعجّزت البعير .. أي ركبت عجزه.
(٨)8- في المصدر: سهما.
(٩)9- في الشّافي: فلمّا أن دخل. و هي نسخة جاءت في (ك) .
(١٠)10- في المصدر: لأرجمنّك.
(١١)11- في الشّافي: على، بدلا من: إلی، و هو الظّاهر.
(١٢)12- جاء في حاشية (ك) : ما يلي: الشّملة: كساء يشتمل به، كأنّه عيّر عمر بأنّ أمّها [كذا] كانت تلبسه لفقرها، و أمّ شملة: كنية للدّنيا و للخمر أيضا، فلعلّه عيّره بهما، و علی الأخيرين يحتمل أن يكون خطابا لنفسه يتحما [كذا] بإقبال الدّنيا عليه و حصول سكر الدّولة له. منه (قدّس سرّه) . أقول: ما ذكره للشّملة و أمّ شملة من المعنی جاء في القاموس 3- 403 في مادّة شمل.

:  · /bihar/30/477/