قَوْلِهِ وَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَ قَسَّمَ سَبْيَهُمْ، فَحَلَفَ أَبُو قَتَادَةَ أَنْ لَا يَسِيرَ تَحْتَ لِوَاءِ خَالِدٍ فِي جَيْشٍ أَبَداً، وَ رَكِبَ فَرَسَهُ شَادّاً ١ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ أَخْبَرَهُ ٢ بِالْقِصَّةِ، وَ قَالَ لَهُ: إِنِّي نَهَيْتُ خَالِداً عَنْ قَتْلِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ قَوْلِي، وَ أَخَذَ بِشَهَادَةِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ غَرَضُهُمُ الْغَنَائِمُ، وَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ فِيهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَأَكْثَرَ ٣، وَ قَالَ: إِنَّ الْقِصَاصَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا ٤ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَافِلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ لَهُ عَلَيْهِ ٥ صَدَأُ ٦ الْحَدِيدِ، مُعْتَجِراً ٧ بِعِمَامَةٍ لَهُ قَدْ غَرَزَ فِي عِمَامَتِهِ أَسْهُماً ٨، فَلَمَّا دَخَلَ ٩ الْمَسْجِدَ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَنَزَعَ الْأَسْهُمَ عَنْ رَأْسِهِ فَحَطَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ! أَ عَدَوْتَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَقَتَلْتَهُ ثُمَّ نَزَوْتَ عَلَى امْرَأَتِهِ، وَ اللَّهِ لَنَرْجُمَنَّكَ ١٠ بِأَحْجَارِكَ .. وَ خَالِدٌ لَا يُكَلِّمُهُ وَ لَا يَظُنُّ إِلَّا أَنَّ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ مِثْلُ مَا رَأَى عُمَرُ فِيهِ، حَتَّى دَخَلَ إِلَى ١١ أَبِي بَكْرٍ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَعَذَّرَهُ وَ تَجَاوَزَ عَنْهُ، فَخَرَجَ خَالِدٌ- وَ عُمَرُ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أُمِّ شَمْلَةَ ١٢، فَعَرَفَ عُمَرُ أَنَّ أَبَا
:
· /bihar/30/477/