Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٧٦

وَ رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ خَالِدٌ الْبِطَاحَ بَثَّ السَّرَايَا وَ أَمَرَهُمْ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلَامِ، وَ أَنْ يَأْتُوهُ بِكُلِّ مَنْ لَمْ يُجِبْ، وَ أَمَرَهُمْ ١ إِنِ امْتَنَعَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ، فَجَاءَتْهُ الْخَيْلُ بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ، وَ اخْتَلَفَتِ السَّرِيَّةُ فِي أَمْرِهِمْ، وَ فِي السَّرِيَّةِ ٢ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرْثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، فَكَانَ ٣ مِمَّنْ شَهِدَ أَنَّهُمْ قَدْ أَذَّنُوا وَ أَقَامُوا وَ صَلَّوْا، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِمْ أَمَرَ بِهِمْ خَالِدٌ فَحُبِسُوا، وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ لَا يَقُومُ لَهَا شَیْ ءٌ، فَأَمَرَ خَالِدٌ مُنَادِياً يُنَادِي: أَدْفِئُوا أُسَرَاءَكُمْ، فَظَنُّوا أَنَّهُ أَمَرَهُمْ ٤ بِقَتْلِهِمْ، لِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تُسْتَعْمَلُ فِي لُغَةِ كِنَانَةَ لِلْقَتْلِ، فَقَتَلَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَدِ ٥ مَالِكاً، وَ تَزَوَّجَ خَالِدٌ زَوْجَتَهُ أُمَّ تَمِيمٍ بِنْتَ الْمِنْهَالِ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ ٦: أَنَّ السَّرِيَّةَ الَّتِي بُعِثَ بِهَا ٧ خَالِدٌ لَمَّا غَشِيَتِ الْقَوْمَ تَحْتَ اللَّيْلِ رَاعُوهُمْ ٨ فَأَخَذَ الْقَوْمُ السِّلَاحَ، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّا لَمُسْلِمُونَ. فَقَالُوا: وَ نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ. قُلْنَا: فَمَا بَالُ السِّلَاحِ؟. قَالُوا لَنَا: فَمَا بَالُ السِّلَاحِ مَعَكُمْ؟. قُلْنَا:

فَضَعُوا السِّلَاحَ. فَلَمَّا وَضَعُوا رُبِطُوا أُسَارَى، فَأُتُوا بِهِمْ خَالِداً، فَحَدَّثَ أَبُو قَتَادَةَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِأَنَّ الْقَوْمَ نَادَوْا بِالْإِسْلَامِ ٩ وَ أَنَّ لَهُمْ أَمَاناً، فَلَمْ يَلْتَفِتْ خَالِدٌ إِلَى

(١)1- لا توجد في الشّافي: أمرهم.
(٢)2- في المصدر: فيهم، و فيهم أبو قتادة ..، بدلا من: في أمرهم و في السّريّة. و ما هنا جاء في شرح النّهج.
(٣)3- في الشّافي: و كان.
(٤)4- وضع في المطبوع من البحار على: هم، رمز نسخة بدل.
(٥)5- في المصدر: ضرار بن الحارث بن الأزور.
(٦)6- أورده الطّبريّ في تاريخه 3- 280، و غيره.
(٧)7- في الشّافي: فيها.
(٨)8- جاءت في المصدر زيادة: له، قبل: راعوهم. و في حاشية (ك) ما يلي: راعوهم .. أي أفزعوهم، و خاف القوم منهم. منه (قدّس سرّه).
(٩)9- في (ك) : الإسلام- بلا باء-.

:  · /bihar/30/476/