Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٥٢

الْمُؤْمِنِينَ! أَكْرِمْنَا وَ خُصَّنَا وَ صِلْنَا ١. فَقَالَ: بِمَا ذَا يَا أَخَا الْأَشْعَرِيِّينِ؟. قُلْتُ ٢:

بِإِفْشَاءِ سِرِّكَ إِلَيْنَا ٣ وَ إِشْرَاكِنَا ٤ فِي هَمِّكَ، فَنِعْمَ الْمُسْتَسَرَّانِ نَحْنُ لَكَ ٥. فَقَالَ:

إِنَّكُمَا لَكَذَلِكَ، فَاسْأَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا؟ ثُمَّ ٦ قَالَ: فَقَامَ إِلَى الْبَابِ لِيُغْلِقَهُ، فَإِذَا آذِنُهُ الَّذِي أَذِنَ لَنَا عَلَيْهِ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ: امْضِ عَنَّا- لَا أُمَّ لَكَ-، فَخَرَجَ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ خَلْفَهُ ثُمَّ جَلَسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَ قَالَ ٧: سَلَا تُخْبَرَا. قُلْنَا: نُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ٨ بِأَحْسَدِ قُرَيْشٍ الَّذِي لَمْ تَأْمَنْ ثِيَابَنَا عَلَى ذِكْرِهِ لَنَا ٩. فَقَالَ: سَأَلْتُمَا عَنْ مُعْضِلَةٍ وَ سَأُخْبِرُكُمَا، فَلْيَكُنْ ١٠ عِنْدَكُمَا فِي ذِمَّةٍ مَنِيعَةٍ وَ حِرْزٍ مَا بَقِيتُ، فَإِذَا مِتُّ فَشَأْنَكُمَا وَ مَا أَحْبَبْتُمَا مِنْ إِظْهَارٍ أَوْ كِتْمَانٍ. قُلْنَا: فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا ذَلِكَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي مَا أَظُنُّهُ يُرِيدُ إِلَّا الَّذِينَ كَرِهُوا اسْتِخْلَافَ أَبِي بَكْرٍ لَهُ كَطَلْحَةَ وَ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظّاً غَلِيظاً ١١، وَ إِذَا هُوَ يَذْهَبُ إِلَى غَيْرِ مَا فِي نَفْسِي.

فَعَادَ إِلَى التَّنَفُّسِ، فَقَالَ ١٢: مَنْ تَرَيَانِهِ؟.

(١)1- في الشّافي: و وصلنا، و في (ك) نسخة بدل: حمّلنا.
(٢)2- في (ك) من البحار: فقلت، و في المصدر: قلنا.
(٣)3- لا توجد: إلينا، في (س) و لا في شرح ابن أبی الحديد.
(٤)4- في المصدر: أشركنا.
(٥)5- في شرح النّهج: المستشاران لك.
(٦)6- لا توجد: ثمّ، في المصدر.
(٧)7- في المصدر: ثمّ أقبل إلينا (علينا) فجلس معنا فقال ..
(٨)8- لا توجد في الشّافي: أمير المؤمنين.
(٩)9- في المصدر: لم تأمن ثيابنا عليه إن تذكره لنا.
(١٠)10- في الشّافي: فلتكن.
(١١)11- في حاشية (ك) جاءت نسخة بدل و هي: .. كرهوا من أبی بكر استخلافه لعمر، و كان طلحة أحدهم، فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنّه فضّ غليظ .. و الظّاهر فظ، بدلا من: فض، كما في المصدر. و هذه النّسخة مطابقة للمصدر و جاء فيه بعدها: ثمّ قلت في نفسي: قد عرفنا هؤلاء القوم بأسمائهم و عشائرهم و عرفهم النّاس.
(١٢)12- في المصدر: و إذا هو يريد غير ما نذهب إليه منهم، فعاد عمر إلى النّفس، ثمّ قال ..

:  · /bihar/30/452/