Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٤٥١

كُلِّهَا؟!. قُلْنَا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَ وَ عَلَيْكُمَا ١ ثِيَابُكُمَا؟. قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ:

وَ كَيْفَ بِذَلِكَ وَ أَنْتُمَا مُلْبَسَانِ ثِيَابَكُمَا؟!. قُلْنَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ مَا بَالُ الثِّيَابِ؟.

قَالَ: خَوْفُ الْإِذَاعَةِ مِنَ الثِّيَابِ. فَقُلْتُ لَهُ ٢: أَ تَخَافُ الْإِذَاعَةَ مِنَ الثِّيَابِ، فَأَنْتَ وَ اللَّهِ مِنْ مُلْبَسِي ٣ الثِّيَابِ أَخْوَفُ، وَ مَا الثِّيَابَ أَرَدْتَ!. قَالَ: هُوَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ وَ انْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَحْلِهِ فَخَلَّى أَيْدِيَنَا مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَرِيمَا ٤ .. ثُمَّ دَخَلَ، فَقُلْتُ لِلْمُغِيرَةِ: لَا أَبَا لَكَ لَقَدْ عَثَرْنَا بِكَلَامِنَا مَعَهُ ٥ وَ مَا كُنَّا فِيهِ وَ مَا رآه [نَرَاهُ] حَبَسَنَا ٦ إِلَّا لِيُذَاكِرَنَا إِيَّاهَا. قَالَ: فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا آذِنُهُ، فَقَالَ: ادْخُلَا، فَدَخَلْنَا، فَإِذَا عُمَرُ مُسْتَلْقٍ عَلَى بَرْذَعَةِ الرَّحْلِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا أَنْشَأَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

لَا تُفْشِ سِرَّكَ إِلَّا عِنْدَ ذِي ثِقَةٍ*** أَوْلَى وَ أَفْضَلَ ٧ مَا اسْتَوْدَعْتَ أَسْرَاراً

صَدْراً رَحِيباً وَ قَلْباً وَاسِعاً ضَمِنَا ٨*** لَا تَخْشَ مِنْهُ إِذَا أَوْدَعْتَ إِظْهَاراً٩

فَعَلِمْنَا ١٠ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ نَضْمَنَ لَهُ كِتْمَانَ حَدِيثِهِ، فَقُلْتُ أَنَا لَهُ ١١: يَا أَمِيرَ

(١)1- في المصدر: و عليكما- بلا همزة استفهامية-.
(٢)2- في نسخة في (ك) : فقلنا.
(٣)3- الكلمة مشوشة في (س) .
(٤)4- جاء في هامش المصدر أنّ في الأصل: لا تريحا. و فيه: لا تبرحا، و سيتعرّض لهما المصنّف رحمه اللّٰه.
(٥)5- لا توجد: معه، في الشّافي.
(٦)6- في (س) : حسبنا.
(٧)7- في (س) نسخة بدل: و لا بأفضل.
(٨)8- في الشّافي: صمتا، و في شرح النّهج: قمنا.
(٩)9- و في رواية ابن أبي الحديد: صدرا و قلبا واسعا قمنا *** ألّا تخاف متی أودعت إظهارا
(١٠)10- في الشّافي هنا: فلمّا سمعناه يتمثّل بالشّعر علمنا ..
(١١)11- في المصدر: فقلنا له، و في (س) : فقلت أنا- من دون: له-.

:  · /bihar/30/451/