قَالَ: تَاللَّهِ ١ مَا حَدَثَ شَیْ ءٌ وَ إِنَّكُمْ لَخُنْتُمُ ٢ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ لَهُ ٣: مَنْ أَرْقَاكَ هَذَا الْمِنْبَرَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَالِسٌ؟!. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرِجُوا الْأَعْرَابِيَّ الْبَوَّالَ عَلَى عَقِبَيْهِ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ!.
فَقَامَ إِلَيْهِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَلَمْ يَزَالا يكذان [يَلْكُزَانِ] ٤ عُنُقَهُ حَتَّى أَخْرَجَاهُ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ شِعْراً ٥:
أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَنَا فَيَا قَوْمُ مَا شَأْنِي وَ شَأْنُ أَبِي بَكْرٍ
إِذَا مَاتَ بَكْرٌ قَامَ ٦ عَمْرٌو أَمَامَهُ ٧ فَتِلْكَ- وَ بَيْتِ اللَّهِ- قَاصِمَةُ الظُّهْرِ
يُذَبُّ ٨ وَ يَغْشَاهُ الْعِشَارُ كَأَنَّمَا ٩ يُجَاهِدُ جَمّاً ١٠ أَوْ يَقُومُ عَلَى قَبْرٍ
فَلَوْ طَافَ ١١ فِينَا مِنْ قُرَيْشٍ عِصَابَةٌ أَقَمْنَا وَ لَوْ كَانَ ١٢ الْقِيَامُ عَلَى جَمْرٍ
قَالَ: فَلَمَّا اسْتَتَمَّ الْأَمْرُ لِأَبِي بَكْرٍ وَجَّهَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ قَالَ لَهُ: قَدْ عَلِمْتَ
:
· /bihar/30/345/