Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٤٤

فَاتَّخَذَا ١ فِي السَّيْرِ فَلَحِقَاهُ، فَقَالا لَهُ ٢: الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ:

أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَارَتَكُمَا إِنْ كُنْتُمَا مِمَّنْ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتُ بِهِ، فَقَدْ عَلِمْتُمَا مَا عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ٣ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ إِنْ لَمْ تَكُونَا كَذَلِكَ فَلَا أَحْسَنَ اللَّهُ بِشَارَتَكُمَا.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ ٤ فَأَنَا أَبُو عَائِشَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

قَالَ: قُلْتُ: ذَلِكَ فَمَا حَاجَتُكُمَا؟.

قَالا: إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا.

فَقَالَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمَا، أَنْتُمَا نَدِيمَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَاحِبِ ٥ الشَّفَاعَةِ وَ تَسْأَلَانِي أَسْتَغْفِرُ لَكُمَا؟! فَرَجَعَا وَ الْكَآبَةُ لَائِحَةٌ فِي وَجْهَيْهِمَا، فَلَمَّا رَآهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَبَسَّمَ، وَ قَالَ: فِي ٦ الْحَقِّ مَغْضَبَةٌ؟!.

فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَجَعَ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَعَهُمْ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ، فَخَرَجَ لِيَنْظُرَ مَنْ قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَدَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ- فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ قَالُوا ٧: أَخُو تَيْمٍ؟.

قَالُوا ٨: نَعَمْ. قَالَ: مَا ٩ فَعَلَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الَّذِي أَمَرَنِي بِمُوَالاتِهِ؟. قَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ! الْأَمْرُ يَحْدُثُ بَعْدَ الْأَمْرِ الْآخَرِ.

(١)1- في المصدر: فجدّا .. و هو الظّاهر.
(٢)2- في كتاب الفضائل: لك، بدلا من: له.
(٣)3- في المصدر: النّبيّ محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله).
(٤)4- لا توجد: ذلك، في المصدر.
(٥)5- جاءت الجملة في المصدر: تتركان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صاحب ..
(٦)6- في المصدر: أ في ..- بهمزة الاستفهام-.
(٧)7- في كتاب الفضائل: .. بالنّاس فنظر إليه و قال .. و هو الظّاهر.
(٨)8- نسخة في مطبوع البحار: قال، بدلا من: قالوا.
(٩)9- في المصدر: فما.

:  · /bihar/30/344/