آيَةِ الْحِجَابِ.
أقول: أورد قدّس اللّٰه روحه كثيرا من مطاعنهم تركناها اختصارا و سنعيد الكلام بذكر تفاصيل مثالبهم و إثباتها بما هو متداول بينهم اليوم من كتبهم التي لا يمكنهم القدح في رواياتها و بسط القول فيها اعتراضا و جوابا ليتمّ الحجّة علی المخالفين و لا يبقى لهم عذر في الدنيا و لا في يوم الدين. و نرجو من فضله تعالى أن لا يحرمني أجر ذلك، فإنّه لا يضيع عنده أجر المحسنين.
«163»-يل ١: الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَالِساً ٢ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَتَاهُ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، مِنْهُمْ ٣ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ! عَلِّمْنِي الْإِيمَانَ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ، وَ تُصَلِّى الْخَمْسَ، وَ تَصُومُ شَهْرَ ٤ رَمَضَانَ، وَ تُؤَدِّی الزَّكَاةَ، وَ تَحُجُّ الْبَيْتَ، وَ تُوَالِي وَصِيِّي هَذَا مِنْ بَعْدِی- وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) بِيَدِهِ- وَ لَا تَسْفِكُ دَماً، وَ لَا تَسْرِقُ، وَ لَا تَخُونُ، وَ لَا تَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ، وَ لَا تَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَ تُوفِی بِشَرَائِعِي، وَ تُحَلِّلُ حَلَالِي وَ تُحَرِّمُ حَرَامِي، وَ تُعْطِی الْحَقَّ مِنْ نَفْسِكَ لِلضَّعِيفِ وَ الْقَوِیِّ وَ الْكَبِيرِ وَ الصَّغِيرِ .. حَتَّى عَدَّ عَلَيْهِ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ! أَعِدْ عَلَيَّ فَإِنِّي رَجُلٌ نَسَّاءٌ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَعَقَدَهَا بِيَدِهِ، وَ قَامَ وَ هُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: تَعَلَّمْتُ الْإِيمَانَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا بَعُدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ: إِلَى مَنْ تُشِيرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)؟!. فَأَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ
:
· /bihar/30/343/