Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٤٢

لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! أَ تُصَلِّی عَلَيْهِ وَ قَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟!. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي ١ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ... ٢ وَ سَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ. قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ..

فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. وَ هَذَا رَدٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٣.

«162»-وَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ٤: وَ فِي الْجَمْعِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ٥ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ ٦ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تخرجن [يَخْرُجْنَ] ٧ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَصَانِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ٨ فَرَآهَا عُمَرُ وَ هُوَ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ! فَنَزَلَ آيَةُ الْحِجَابِ عَقِيبَ ذَلِكَ ٩.

وَ هُوَ يَدُلُّ عَلَى سُوءِ أَدَبِ عُمَرَ حَيْثُ كَشَفَ سَتْرَ ١٠ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَلَّ عَلَيْهَا أَعْيُنَ النَّاسِ وَ أَخْجَلَهَا، وَ مَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا لَيْلًا إِلَّا الِاسْتِتَارَ عَنِ النَّاسِ ١١ وَ صِيَانَةَ نَفْسِهَا، وَ أَيُّ ضَرُورَةٍ لَهُ ١٢ إِلَى تَخْجِيلِهَا حَتَّى أَوْجَبَ ذَلِكَ نُزُولَ

(١)1- في المصدر: خبّرني، و هو سهو.
(٢)2- التّوبة: 80.
(٣)3- و أورد القصّة أكثر من واحد، كما جاءت في صحيح البخاريّ 2- 92 و 115 باب ما يكره من الصّلاة علی المنافقين، و باب الكفن في القميص من أبواب الجنائز، و 6- 85، و غيره.
(٤)4- نهج الحقّ و كشف الصّدق: 338.
(٥)5- الجمع بين الصّحيحين، و لم نعلم بطبعه مع كلّ ما سألنا عن ذلك.
(٦)6- في المصدر: كان.
(٧)7- في كشف الحقّ: يخرجن.
(٨)8- في (س): ذمغة، و في المصدر: زمعة.
(٩)9- و قد جاءت في صحيح البخاريّ 1- 48، و صحيح مسلم 2- 6.
(١٠)10- في المصدر: سرّ.
(١١)11- جاء في كشف الحقّ: أعين النّاس.
(١٢)12- لا توجد: له، في (س).

:  · /bihar/30/342/