Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٢٤

فَيُقَدِّمُنِي فَأَتَقَدَّمُ فَأَقِيهِ بِنَفْسِي ١ وَ يَكْشِفُ اللَّهُ بِيَدِيَ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِذَلِكَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ حَيْثُ خَصَّنِي بِذَلِكَ وَ وَفَّقَنِي لَهُ، وَ إِنَّ بَعْضَ مَنْ قَدْ ٢ سَمَّيْتُ مَا كَانَ لَهُ بَلَاءٌ ٣ وَ لَا سَابِقَةٌ وَ لَا مُبَارَزَةُ قَرْنٍ، وَ لَا فَتْحٌ وَ لَا نَصْرٌ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ فَرَّ وَ مَنَحَ عَدُوَّهُ دُبُرَهُ وَ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ، وَ قَدْ فَرَّ مِرَاراً، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ ٤ وَ أَمَرَ وَ نَهَی، وَ لَقَدْ نَادَاهُ ٥ ابْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِاسْمِهِ فَحَادَ عَنْهُ وَ لَاذَ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِمَا رَأَى ٦ بِهِ مِنَ الرُّعْبِ، وَ قَالَ: أَيْنَ حَبِيبِي عَلِيٌّ؟ تَقَدَّمْ يَا حَبِيبِي يَا عَلِيُّ، وَ لَقَدْ قَالَ ٧ لِأَصْحَابِهِ الْأَرْبَعَةِ- أَصْحَابِ الْكِتَابِ-: الرَّأْيُ- وَ اللَّهِ- أَنْ يدفع [نَدْفَعَ] مُحَمَّداً بِرُمَّتِهِ ٨ وَ نَسْلَمَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ جَاءَ الْعَدُوُّ مِنْ فَوْقِنَا وَ مِنْ تَحْتِنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ٩ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ١٠ وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ١١، فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا،

(١)1- في كتاب سليم: فأفديه بنفسي.
(٢)2- لا توجد في المصدر كلمة: قد.
(٣)3- في كتاب سليم: ذا بلاء.
(٤)4- في كتاب سليم: تكلّم و تغيّر ..
(٥)5- في المصدر: و لقد نادی.
(٦)6- في كتاب سليم: فما رأى.
(٧)7- جاء في المصدر: و قال- بدون كلمة: لقد-.
(٨)8- في كتاب سليم: و الرّأي و اللّٰه أن ندفع محمّدا إليهم برمّته. و في (س): الرّأي و إن و اللّٰه يدفع محمّدا برمّته و نسلم من ذلك، و هذه العبارة كما ترى مشوشة. و المتن أيضا يحتاج إلى توجيه من فرض الفاعل ل (يدفع) أحدنا- المحذوف-، أو من حذف الألف من آخر كلمة محمّد (صلى اللّٰه عليه و آله) أو غيرهما من التوجيهات.
(٩)9- الأحزاب: 11.
(١٠)10- الأحزاب: 10.
(١١)11- الأحزاب: 12. و في المصدر: و قال المنافقون .. إلى آخره.

:  · /bihar/30/324/