Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٢٣

الْإِسْلَامَ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْلِبُنَّهَا ١ دَماً وَ نَدَماً وَ حَيْرَةً ٢، فَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ اذْكُرُوهُ، فَلَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ وَ الْأَدْعِيَاءُ مِنْكُمْ وَ الطُّلَقَاءُ وَ الطُّرَدَاءُ وَ الْمُنَافِقُونَ فَلَيَقْتُلُنَّكُمْ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّ اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ، وَ لَا يَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْكُمْ حَتَّى تَتُوبُوا وَ تَرْجِعُوا، فَإِنْ تَتُوبُوا وَ تَرْجِعُوا فَيَسْتَنْقِذُكُمْ ٣ اللَّهُ مِنْ فِتْنَتِهِمْ وَ ضَلَالَتِهِمْ كَمَا اسْتَنْقَذَكُمْ مِنْ شِرْكِكُمْ ٤ وَ جَهَالَتِكُمْ، إِنَّ الْعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ جُهَّالِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ ضُلَّالِهَا وَ قَادَتِهَا وَ سَاقَتِهَا إِلَى النَّارِ، إِنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ- عَوْداً وَ بَدْءاً-: مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ رَجُلًا قَطُّ أَمْرَهَا وَ فِيهِمْ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا، فَوَلَّوْا أَمْرَهُمْ قَبْلِي ثَلَاثَةَ رَهْطٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَ لَا يَدَّعِي أَنَّ لَهُ عِلْماً بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)، وَ قَدْ عَلِمُوا أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَفْقَهُهُمْ وَ أَقْرَؤُهُمْ بِكِتَابِ ٥ اللَّهِ وَ أَقْضَاهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ، وَ أَنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ لَهُ سَابِقَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَا عَنَاءٌ مَعَهُ فِي جَمِيعِ مَشَاهِدِهِ، فَرَمَى بِسَهْمٍ، وَ لَا طَعَنَ بِرُمْحٍ، وَ لَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ جُبْناً وَ لُؤْماً وَ رَغْبَةً فِي الْبَقَاءِ، وَ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، وَ قَتَلَ مِسْجَعَ بْنَ عَوْفٍ- وَ كَانَ مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ وَ أَشَدِّهِمْ لِقَاءً، وَ أَحَقِّهِمْ بِذَلِكَ- وَ قَدْ عَلِمُوا يَقِيناً أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ يَقُومُ مَقَامِي وَ لَا يُبَارِزُ الْأَبْطَالَ وَ يَفْتَحُ الْحُصُونَ غَيْرِي، وَ لَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَدِيدَةٌ قَطُّ وَ لَا كَرَبَهُ أَمْرٌ وَ لَا ضِيقٌ وَ لَا مستضعف [مُسْتَصْعَبٌ] ٦ مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا قَالَ: أَيْنَ أَخِي عَلِيٌّ؟ أَيْنَ سَيْفِي؟ أَيْنَ رُمْحِي؟ أَيْنَ الْمُفَرِّجُ عَنِّي ٧ عَنْ وَجْهِي؟

(١)1- في (س): لتجلينها، و في المصدر: لتحتلبنّها .. و هو الظّاهر.
(٢)2- في المصدر: و حسرة، بدلا من: و حيرة.
(٣)3- في المصدر: يستنقذكم- بلا فاء-.
(٤)4- في كتاب سليم: استنقذكم من شركم.
(٥)5- في المصدر: لكتاب.
(٦)6- في كتاب سليم: و لا مستصعب .. و هو الظّاهر.
(٧)7- في المصدر: غمّي، و هي نسخة في مطبوع البحار، و هو الظّاهر.

:  · /bihar/30/323/