Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٢٢

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَذَلِكَ ١،وَ لَقَدْ كَانَتْ مَعَنَا بِطَانَةٌ لاَ يَأْلُونَا٢خَبَالاً ٣،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَ مَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ»٤ وَ لَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ بَعْضُ مَنْ تُفَضِّلُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ-يَا اِبْنَ قَيْسٍ -،فَارِّينَ،فَلاَ رَمَى بِسَهْمٍ،وَ لاَ ضَرَبَ بِسَيْفٍ،وَ لاَ طَعَنَ بِرُمْحٍ،إِذَا كَانَ الْمَوْتُ وَ النِّزَالُ تَوَارَی٥ وَ اعْتَلَّ وَ لاَذَ كَمَا تَلُوذُ النَّعْجَةُ الْعَوْرَاءُ لاَ يَدْفَعُ٦ يَدَ لاَمِسٍ،وَ إِذَا أَلْقَی الْعَدُوَّ فَرَّ وَ مَنَحَ الْعَدُوَّ دُبُرَهُ جُبْناً وَ لُؤْماً،وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ كَمَا قَالَ اللَّهُ:

سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ٧ فَلَا يَزَالُ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فِي ضَرْبِ عُنُقِ الرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَتْلَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَ لَقَدْ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً وَ عَلَيْهِ السِّلَاحُ تَامٌّ ٨، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ قَالَ يُكَنِّيهِ: أَبَا فُلَانٍ الْيَوْمُ يَوْمُكَ؟.

فَقَالَ الْأَشْعَثُ: مَا أَعْلَمَنِي مَنْ ٩ تَعْنِي! إِنَّ ذَلِكَ يَفِرُّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.

قَالَ: يَا ابْنَ قَيْسٍ! لَا آمَنَ اللَّهُ رَوْعَةَ الشَّيْطَانِ إِذَا قَالَ.

ثُمَّ قَالَ: وَ لَوْ كُنَّا حِينَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ قَضَيْنَا ١٠ الشَّدَائِدَ وَ الْأَذَی وَ الْبَأْسَ فَعَلْنَا كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْمَ لَمَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ، وَ لَا أَعَزَّ اللَّهُ

(١)1- هنا زيادة جاءت في كتاب سليم:و لكن أعظمهم و جلّهم و عامّتهم كانوا كذلك.
(٢)2- في المصدر:لا تألونا.
(٣)3- الخبال : الفساد ، كما جاء في المصباح المنير ١ _ ٢٢٢ ، وغيره.
(٤)4- آل عمران : ١١٨.
(٥)5- في كتاب سليم : لاذ وتوارى.
(٦)6- في المصدر : لا تدفع.
(٧)7- الأحزاب: 19.
(٨)8- كذا، و لعلّه: التّامّ.
(٩)9- في المصدر: بمن.
(١٠)10- في كتاب سليم: و تصيبنا.

:  · /bihar/30/322/