صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَذَلِكَ ١،وَ لَقَدْ كَانَتْ مَعَنَا بِطَانَةٌ لاَ يَأْلُونَا٢خَبَالاً ٣،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَ مَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ»٤ وَ لَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ بَعْضُ مَنْ تُفَضِّلُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ-يَا اِبْنَ قَيْسٍ -،فَارِّينَ،فَلاَ رَمَى بِسَهْمٍ،وَ لاَ ضَرَبَ بِسَيْفٍ،وَ لاَ طَعَنَ بِرُمْحٍ،إِذَا كَانَ الْمَوْتُ وَ النِّزَالُ تَوَارَی٥ وَ اعْتَلَّ وَ لاَذَ كَمَا تَلُوذُ النَّعْجَةُ الْعَوْرَاءُ لاَ يَدْفَعُ٦ يَدَ لاَمِسٍ،وَ إِذَا أَلْقَی الْعَدُوَّ فَرَّ وَ مَنَحَ الْعَدُوَّ دُبُرَهُ جُبْناً وَ لُؤْماً،وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ كَمَا قَالَ اللَّهُ:
سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ٧ فَلَا يَزَالُ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فِي ضَرْبِ عُنُقِ الرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَتْلَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَ لَقَدْ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً وَ عَلَيْهِ السِّلَاحُ تَامٌّ ٨، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ قَالَ يُكَنِّيهِ: أَبَا فُلَانٍ الْيَوْمُ يَوْمُكَ؟.
فَقَالَ الْأَشْعَثُ: مَا أَعْلَمَنِي مَنْ ٩ تَعْنِي! إِنَّ ذَلِكَ يَفِرُّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ.
قَالَ: يَا ابْنَ قَيْسٍ! لَا آمَنَ اللَّهُ رَوْعَةَ الشَّيْطَانِ إِذَا قَالَ.
ثُمَّ قَالَ: وَ لَوْ كُنَّا حِينَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ قَضَيْنَا ١٠ الشَّدَائِدَ وَ الْأَذَی وَ الْبَأْسَ فَعَلْنَا كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْمَ لَمَا قَامَ لِلَّهِ دِينٌ، وَ لَا أَعَزَّ اللَّهُ
:
· /bihar/30/322/