Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٩٨

الْحَذَرِ حَيْثُ دَخَلْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ مَسْجِدَهُ وَ مِنْبَرَهُ وَ صَدِّقْ مُحَمَّداً فِي كُلِّ مَا أَتَى بِهِ وَ أَوْرَدَهُ ظَاهِراً، وَ أَظْهِرِ التَّحَرُّزَ وَ الْوَاقِعَةَ فِي رَعِيَّتِكَ، وَ أَوْسِعْهُمْ حِلْماً، وَ أَعِمَّهُمْ بِرَوَائِحِ الْعَطَايَا، وَ عَلَيْكَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ فِيهِمْ وَ تَضْعِيفِ الْجِنَايَةِ مِنْهُمْ لسببا [لِسَبَبِ] مُحَمَّدٍ ١ مِنْ مَالِكَ وَ رِزْقِكَ ٢ وَ لَا تُرِهِمْ أَنَّكَ تَدَعُ لِلَّهِ حَقّاً وَ لَا تَنْقُضُ فَرْضاً وَ لَا تُغَيِّرُ لِمُحَمَّدٍ سُنَّةً ٣ فَتُفْسِدَ عَلَيْنَا الْأُمَّةَ، بَلْ خُذْهُمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ، وَ اقْتُلْهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَ أَبِدْهُمْ ٤ بِسُيُوفِهِمْ وَ تَطَاوُلِهِمْ وَ لَا تُنَاجِزْهُمْ، وَ لِنْ لَهُمْ وَ لَا تَبْخَسْ عَلَيْهِمْ، وَ افْسَحْ لَهُمْ فِي مَجْلِسِكَ، وَ شَرِّفْهُمْ فِي مَقْعَدِكَ، وَ تَوَصَّلْ إِلَی قَتْلِهِمْ بِرَئِيسِهِمْ، وَ أَظْهِرِ الْبِشْرَ وَ الْبَشَاشَةَ بَلِ اكْظِمْ غَيْظَكَ وَ اعْفُ عَنْهُمْ يُحِبُّوكَ وَ يُطِيعُوكَ، فَمَا آمَنُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكَ ثَوْرَةَ عَلِيٍّ وَ شِبْلَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، فَإِنْ أَمْكَنَكَ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْأُمَّةِ فَبَادِرْ وَ لَا تَقْنَعْ بِصِغَارِ الْأُمُورِ، وَ اقْصِدْ بِعَظِيمِهَا وَ احْفَظْ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ وَ عَهْدِي وَ أَخْفِهِ وَ لَا تُبْدِهِ، وَ امْتَثِلْ أَمْرِی وَ نَهْيِي وَ انْهَضْ بِطَاعَتِي، وَ إِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ عَلَىَّ، وَ اسْلُكْ طَرِيقَ أَسْلَافِكِ، وَ اطْلُبْ بِثَارِكَ، وَ اقْتَصَّ آثَارَهُمْ، فَقَدْ أَخْرَجْتُ إِلَيْكَ بِسِرِّي وَ جَهْرِی، وَ شَفَعْتُ هَذَا بِقَوْلِي:

مُعَاوِيَ ٥ إِنَّ الْقَوْمَ جَلَّتْ أُمُورُهُمْ*** بِدَعْوَةِ مَنْ عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْوَتْرِي

صَبَوْتُ اِلَى٦ دَيْنٍ لَهُمْ فَاَرَابَنِي***فَأبْعِد بِدِينٍ قَدْ قَصَمْتُ بِهِ ظَهْرِي

وَ إِنْ أَنْسَ لَا أَنْسَ الْوَلِيدَ وَ شَيْبَةَ*** وَ عُتْبَةَ وَ الْعَاصَ السَّرِيعَ لَدَى بَدْرٍ

وَ تَحْتَ شَغَافِ ٧ الْقَلْبِ لَدْغٌ لِفَقْدِهِمْ*** أَبُو حَكَمٍ أَعْنِي الْضَئِيلَ ٨ مِنَ الْفَقْرِي

(١)1- كذا، و لعلّه: لسبب.
(٢)2- من كلمة: و تضعيف .. إلی رزقك، لا توجد في (س).
(٣)3- في (ك): سنّته.
(٤)4- في (ك): أيّدهم.
(٥)5- معاوي: مرخّم معاوية- لعنة اللّٰه عليه-.
(٦)6- صبي إليه : حن ومال ، كما جاء في القاموس ٤ _ ٣٥١ ، وغيره.
(٧)7- ذكر في القاموس المحيط 3- 159 أنّ: الشّغاف- كسحاب-: غلاف القلب أو حجابه أو حبّته أو سويداؤه.
(٨)8- في (س): الضيل. و الضئيل- كأمير- بمعنی الصّغير، الدّقيق الحقير، و النّحيف، كما نصّ عليه في القاموس 4- 5. و لا معنى ل (ضيل) هنا.

:  · /bihar/30/298/