و ذكر شارح المقاصد ١ الطعن بأنّه شكّ عند موته في استحقاقه للإمامة، حيث قال: وددت أنّي سألت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] عن هذا الأمر فيمن هو و كنّا لا ننازع أهله؟ ثم أجاب: بأنّ هذا على تقدير صحّته لا يدلّ علی الشك، بل على عدم النّص، و بأنّ ٢ إمامته كانت بالبيعة و الاختيار، و أنّه في طلب الحقّ بحيث يحاول أن لا يكتفي بذلك، بل يريد اتّباع النّص خاصّة.
و بنحو ذلك أجاب الفخر الرازي في نهاية العقول ٣ عن الطعن بقوله:
ليتني سألت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله هل للأنصار فيه حقّ؟ .. إلّا أنّه لم يمنع صحّة الرواية.
و أورد السيّد الأجلّ رضي اللّٰه عنه في الشافي ٤ على كلام صاحب المغني بأنّه ليس يجوز أن يقول أبو بكر: ليتني سألت عن .. كذا إلّا مع الشكّ و الشبهة، لأنّ مع العلم و اليقين لا يجوز مثل هذا القول، هكذا يقتضي الظاهر، فأمّا قول إبراهيم عليه السلام فإنّما ساغ أن يعدل عن ٥ ظاهره، لأنّ الشكّ لا يجوز على الأنبياء عليهم السلام و يجوز على غيرهم، على أنّه عليه السلام قد نفى عن نفسه الشكّ بقوله: بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ٦، و قد قيل: إنّ نمرود قال له: إذا كنت تزعم أنّ لك ربّا يحيي الموتى فاسأله أن يحيي لنا ميّتا إن كان على ذلك قادرا، فإن لم يفعل ذلك قتلتك ٧، فأراد بقوله: وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ٨ .. أي لِآمَنَ
:
· /bihar/30/140/