السلام عند اجتماع عليّ عليه السلام و الزبير و غيرهما فيه، و علی أنّه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه.
و قوله: وددت أنّي سألت فيمن هذا الأمر فكنّا لا ننازعه أهله .. كالصريح في أنّه لم يكن أهلا للإمامة.
و قوله: وددت أنّي سألت عن ميراث العمّة و الخالة .. اعتراف بجهله بأحكام الدين.
و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني ١ بأنّ قوله: ليتني .. لا يدلّ على الشك فيما تمنّاه ٢، و قول إبراهيم عليه السلام: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلی وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ٣ أقوى في الشبهة من ذلك ٤، ثم حمل تمنّيه على أنّه أراد سماع شی ء مفصّل، أو ٥ أراد ليتني سألته عند الموت لقرب العهد، لأنّ ما قرب عهده لا ينسى، و يكون أردع للأنصار عمّا حاولوه ٦.
ثم قال: على أنّه ليس في ظاهره أنّه تمنّى أن يسأل ٧ هل له حقّ للإمامة أم لا؟ لأنّ الإمامة قد يتعلّق بها حقوق سواها، ثم دفع الرواية المتعلّقة ببيت فاطمة عليها السلام، و قال: فأمّا ٨ تمنّيه أن يبايع غيره، فلو ثبت لم يكن ذمّا، لأنّ من اشتدّ التكليف عليه فهو يتمنّى خلافه ٩.
:
· /bihar/30/139/