Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٣٩

السلام عند اجتماع عليّ عليه السلام و الزبير و غيرهما فيه، و علی أنّه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه.

و قوله: وددت أنّي سألت فيمن هذا الأمر فكنّا لا ننازعه أهله .. كالصريح في أنّه لم يكن أهلا للإمامة.

و قوله: وددت أنّي سألت عن ميراث العمّة و الخالة .. اعتراف بجهله بأحكام الدين.

و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني ١ بأنّ قوله: ليتني .. لا يدلّ على الشك فيما تمنّاه ٢، و قول إبراهيم عليه السلام: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلی وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ٣ أقوى في الشبهة من ذلك ٤، ثم حمل تمنّيه على أنّه أراد سماع شی ء مفصّل، أو ٥ أراد ليتني سألته عند الموت لقرب العهد، لأنّ ما قرب عهده لا ينسى، و يكون أردع للأنصار عمّا حاولوه ٦.

ثم قال: على أنّه ليس في ظاهره أنّه تمنّى أن يسأل ٧ هل له حقّ للإمامة أم لا؟ لأنّ الإمامة قد يتعلّق بها حقوق سواها، ثم دفع الرواية المتعلّقة ببيت فاطمة عليها السلام، و قال: فأمّا ٨ تمنّيه أن يبايع غيره، فلو ثبت لم يكن ذمّا، لأنّ من اشتدّ التكليف عليه فهو يتمنّى خلافه ٩.

(١)1- المغنی 20- 341، باختلاف و تصرّف.
(٢)2- هنا بياض في المصدر بعد كلمة: فيما. و لا توجد: تمناه.
(٣)3- البقرة: 260، و قد ذكر في المصدر القسم الأوّل منها إلى قوله تعالی: الموتى.
(٤)4- في المغنی: أقوم من ذلك في الشبهة.
(٥)5- في س: واو، بدلا من: أو.
(٦)6- من قوله: ثم حمل .. إلی هنا نقل بالمعنى عن المصدر.
(٧)7- في المغنی: أن يشكّ.
(٨)8- في س: فقال فأما .. و في المصدر: و قال و أما ..
(٩)9- إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغنی.

:  · /bihar/30/139/