أَنْتَ ١ وَ أَصْحَابُكَ. أَ فَلَيْسَ قُلْتُمْ إِنْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْ قُتِلَ ٢ زَوَيْنَا الْخِلَافَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهما السلام) فَلَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ، فَاجْتَمَعْتُ أَنَا وَ [عَتِيقٌ وَ رُمَعُ] وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ سَالِمٌ ٣، قَالَ: قُلْتُ: مَتَى يَا مُعَاذُ؟. قَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قُلْنَا: نَتَظَاهَرُ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَلَا يَنَالُ الْخِلَافَةَ مَا حَيِينَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ لَهُمْ: أَنَا ٤ أَكْفِيكُمْ قَوْمِيَ الْأَنْصَارَ فَاكْفُونِي قُرَيْشاً، ثُمَّ دَعَوْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى ٥ هَذَا الَّذِي تَعَاهَدْنَا عَلَيْهِ بِشْرَ بْنَ سَعِيدٍ وَ أُسَيْدَ ٦بْنَ حُصَيْنٍ فَبَايَعَانِي عَلَى ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا مُعَاذُ! إِنَّكَ لَتَهْجُرُ، فَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ فلما ٧ زَالَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ حَتَّى مَاتَ.
فَقَالَ ابْنُ غَنْمٍ: مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَا ابْنَ قَيْسِ بْنِ ٨ هِلَالٍ أَحَداً إِلَّا ابْنَتِي امْرَأَةَ مُعَاذٍ وَ رَجُلًا آخَرَ، فَإِنِّي فَزِعْتُ مِمَّا رَأَيْتُ وَ سَمِعْتُ مِنْ مُعَاذٍ.
قَالَ: فَحَجَجْتُ وَ لَقِيتُ الَّذِي غَمَّضَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَ سَالِماً فَأَخْبَرَانِي أَنَّهُ حَصَلَ لَهُمَا ذَلِكَ ٩ عِنْدَ مَوْتِهِمَا، لَمْ يَزِدْ فِيهِ حَرْفاً وَ لَمْ يَنْقُصْ حَرْفاً، كَأَنَّهُمَا قَالا مِثْلَ مَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُلْتُ: أَ وَ لَمْ يُقْتَلْ سَالِمٌ يَوْمَ التِّهَامَةِ؟. قَالَ: بَلَى، وَ لَكِنَّا احْتَمَلْنَاهُ وَ بِهِ رَمَقٌ ١٠.
قَالَ سُلَيْمٌ: فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ ابْنِ غَنْمٍ هَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ
:
· /bihar/30/128/