وَيْلُ أُمِّي! وَيْلُ أُمِّي! إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي .. فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ.
«7»-إِرْشَادُ الْقُلُوبِ ١: - بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ- مَرْفُوعاً إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَزْدِيِّ- خَتَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ٢
وَ حِينَ مَاتَ ٣ كَانَتْ ابْنَتُهُ ٤ تَحْتَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَ كَانَ أَفْقَهَ ٥ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَشَدَّهُمُ اجْتِهَاداً، قَالَ: مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالطَّاعُونِ، فَشَهِدْتُ يَوْمَ مَاتَ- وَ النَّاسُ مُتَشَاغِلُونَ بِالطَّاعُونِ-، قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ حِينَ احْتُضِرَ وَ لَيْسَ ٦فِي الْبَيْتِ غَيْرِي- وَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ ٧ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ-، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
وَيْلٌ لِي! وَيْلٌ لِي ٨!. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَصْحَابُ الطَّاعُونِ يَهْذُونَ وَ يَقُولُونَ الْأَعَاجِيبَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَ تَهْذِى؟. قَالَ: لَا، رَحِمَكَ اللَّهُ ٩. قُلْتُ: فَلِمَ تَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ؟. قَالَ: لِمُوَالاتِي عَدُوَّ اللَّهِ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ. فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ هُمْ ١٠؟. قَالَ:
مُوَالاتِي عَتِيقاً وَ [رُمَعُ] عَلَی خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتَهْجُرُ!. فَقَالَ: يَا ابْنَ غَنْمٍ! وَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ، هَذَانِ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولَانِ لِي: يَا مُعَاذُ! أَبْشِرْ بِالنَّارِ
:
· /bihar/30/127/