Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٢٩

لِي: اكْتُمْ عَلَیَّ وَ اشْهَدْ أَنَّ أَبِي قَدْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ مِثْلَ مَقَالَتِهِمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي يَهْجُرُ ١.

قَالَ مُحَمَّدٌ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَ حَدَّثْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ أَلَّا يَكْتُمَ ٢ عَلَيَّ. فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ:

اكْتُمْ عَلَيَّ، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ أَبِي مِثْلَ مَا قَالَ أَبُوكَ وَ مَا زَادَ ٣ وَ لَا نَقَصَ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ وَ تَخَوَّفَ أَنْ أُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَا عَلِمَ مِنْ حُبِّي لَهُ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَهْجُرُ. فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي وَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ عُمَرَ.

فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) ٤ قَدْ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَنْ أَبِيكَ وَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَبِی عُبَيْدَةَ وَ سَالِمٍ وَ عَنْ مُعَاذٍ مَنْ هُوَ أَصْدَقُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. فَقُلْتُ: وَ مَنْ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟.

فَقَالَ: بَعْضُ ٥مَنْ حَدَّثَنِي. فَعَرَفْتُ مَا عَنَى، فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، إِنَّمَا ظَنَنْتُ إِنْسَاناً حَدَّثَكَ، وَ مَا شَهِدَ أَبِي- وَ هُوَ يَقُولُ ذَلِكَ- غَيْرِي.

قَالَ سُلَيْمٌ: قُلْتُ لِابْنِ غَنْمٍ: مَاتَ مُعَاذٌ بِالطَّاعُونِ فَبِمَا مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟.

قَالَ: مَاتَ بِالدُّبَيْلَةِ ٦، فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ مَوْتَ أَبِيكَ غَيْرُكَ وَ أَخِيكَ ٧ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ عَائِشَةَ وَ عُمَرَ؟. قَالَ: لَا. قُلْتُ: وَ هَلْ ٨ سَمِعُوا ٩ مِنْهُ مَا

(١)1- في المصدر: يهجو .. و لا معنى له.
(٢)2- في المصدر: ليكتم علیّ .. و ما في المتن هو الظّاهر.
(٣)3- في المصدر: فو اللّٰه لقد قال مثل مقالة أبيك ما زاد ..
(٤)4- في الإرشاد: قال عليه السّلام.
(٥)5- خطّ علی: بعض، في ك، و لا توجد في المصدر.
(٦)6- قال في القاموس 3- 373: و دبيل مبالغة و كجهينة: الدّاهية، و داء في الجوف. و قال في مجمع البحرين 5- 369: الدّبيلة: الطّاعون، و خراج، و دمّل يظهر في الجوف و يقتل صاحبه غالبا.
(٧)7- في المصدر: و غير أخيك.
(٨)8- وضع رمز نسخة بدل علی: هل، في المطبوع من البحار.
(٩)9- لا توجد: سمعوا، في س.

:  · /bihar/30/129/