Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٢٨٩

قال المحقق الدواني المشبهة منهم من قال إنه جسم حقيقة ثم افترقوا فقال بعضهم إنه مركب من لحم و دم و قال بعضهم هو نور متلألئ كالسبيكة البيضاء طوله سبعة أشبار بشبر نفسه و منهم من قال إنه على صورة إنسان فمنهم من يقول إنه شاب أمرد جعد قطط ١ و منهم من قال إنه شيخ أشمط الرأس و اللحية ٢ و منهم من قال هو في جهة الفوق مماس للصفحة العليا من العرش و يجوز عليه الحركة و الانتقال و تبدل الجهات و تئط العرش تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل و هو يفضل عن العرش بقدر أربع أصابع و منهم من قال هو محاذ للعرش غير مماس له و بعده عنه بمسافة متناهية و قيل بمسافة غير متناهية و لم يستنكف هذا القائل عن جعل غير المتناهي محصورا بين حاصرين و منهم من تستر بالكفة ٣فقال هو جسم لا كالأجسام و له حيز لا كالأحياز و نسبته إلى حيزه ليس كنسبة الأجسام إلى أحيازها و هكذا ينفي جميع خواص الجسم عنه حتى لا يبقى إلا اسم الجسم و هؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية انتهى.

و قال الشهرستاني حكى الكعبي عن هشام بن الحكم أنه قال هو جسم ذو أبعاض له قدر من الأقدار و لكن لا يشبه شيئا من المخلوقات و لا تشبهه و نقل عنه أنه قال هو سبعة أشبار بشبر نفسه و أنه في مكان مخصوص و جهة مخصوصة و أنه يتحرك و حركته فعله و ليست من مكان إلى مكان و قال هو متناه بالذات غير متناه بالقدر.

و حكی عنه أبو عيسى الوراق أنه قال إن اللّٰه تعالى مماس لعرشه لا يفضل منه شي ء من العرش و لا يفضل عنه شي ء.

و قال هشام بن سالم إنه تعالى على صورة إنسان أعلاه مجوف و أسفله مصمت و هو نور ساطع يتلألأ و له حواس خمس و يد و رجل و أنف و أذن و عين و فم و له وفرة سوداء ٤ و هو نور أسود لكنه ليس بلحم و لا دم.

(١)1- الجعد من الشعر: خلاف الاسترسال. و قط الشعر: كان قصيرا جعدا فهو قطط.
(٢)2- شمط شمطا: خالط بياض رأسه سواد فهو [أشمط].
(٣)3- الكفّة- بضم الكاف- حاشية الشي ء، و كفّة القميص ما استدار حول الذيل. و في نسخة: «البلفكة» و لم نجد له معنى.
(٤)4- الوفرة: ما سال من الشعر على الأذنين.

:  · /bihar/3/289/