Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٢٨٨

ذَبِيحَتَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ فَوَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ ١ وَ قَوْلُهُ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ الْيَدُ الْقُدْرَةُ كَقَوْلِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْ ءٍ أَوْ عَلَی شَيْ ءٍ أَوْ يَحُولُ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَی شَيْ ءٍ أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْ ءٌ أَوْ يَشْتَغِلُ بِهِ شَيْ ءٌ فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ مَكَانٌ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِي ءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَءَاءُ.

«3»-لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ٣ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَسْأَلُهُ عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الْجِسْمِ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ فَكَتَبَ عليه السلام دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ.

يد، التوحيد الدقاق عن الكليني عن علي بن محمد رفعه عن الرخجي مثله بيان لا ريب في جلالة قدر الهشامين و براءتهما عن هذين القولين و قد بالغ السيد المرتضى قدس اللّٰه روحه في براءة ساحتهما عما نسب إليهما في كتاب الشافي مستدلا عليها بدلائل شافية و لعل المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة كما نسبوا المذاهب الشنيعة إلى زرارة و غيره من أكابر المحدثين أو لعدم فهم كلامهما فقد قيل إنهما قالا بجسم لا كالأجسام و بصورة لا كالصور فلعل مرادهما بالجسم الحقيقة القائمة بالذات و بالصورة الماهية و إن أخطئا في إطلاق هذين اللفظين عليه تعالى.

(١)1- لان العباد يتوجهون بهم إلی اللّٰه تعالى و اللّٰه تعالى يخاطب العباد و يواجههم بهم عليهم السلام.
(٢)2- الظاهر أنّه هو عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ الكليني، أستاد محمّد بن يعقوب الكليني و خاله. قال النجاشيّ: يكنی أبا الحسن ثقة، عين. أقول: علان بالعين المهملة المفتوحة ثمّ اللام المشددة و حكی عن الشهيد الثاني رحمه اللّٰه في تعليقته علی الخلاصة أن علان مخفف اللام.
(٣)3- بالراء المهملة المضمومة و الخاء المعجمة المفتوحة و الجيم و الياء نسبة إمّا إلى «رخج» كورة و مدينة من نواحي كابل، و قد يشدد الخاء، أو إلی الرخجة أو الرخجية بتشديد الخاء فيهما، قرية على نحو فراسخ من بكلواذی

:  · /bihar/3/288/