Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٩٥

له، أو إنّ توليّ أمر الخلافة شی ء يتمنّى، أو يريده كلّ أحد، أو إنّ دينكم يطلب ليؤخذ منكم كما قيل في الآية ١، و الأخير هنا أبعد.

«3»-ج ٢: رُوِيَ ٣

أَنَّ أَبَا قُحَافَةَ كَانَ بِالطَّائِفِ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ ٤ كِتَاباً عُنْوَانُهُ: مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَبِي قُحَافَةَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَرَاضَوْا بِي، فَأَنَا ٥ الْيَوْمَ خَلِيفَةُ اللَّهِ، فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَيْنَا لَكَانَ أَحْسَنَ بِكَ.

فَلَمَّا ٦ قَرَأَ أَبُو قُحَافَةَ الْكِتَابَ قَالَ لِلرَّسُولِ: مَا مَنَعَهُمْ ٧ مِنْ عَلِيٍّ؟

قَالَ الرَّسُولُ ٨: هُوَ حَدَثُ السِّنِّ، وَ قَدْ أَكْثَرَ الْقَتْلَ فِي قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهَا، وَ أَبُو بَكْرٍ أَسَنُّ مِنْهُ.

قَالَ أَبُو قُحَافَةَ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بِالسِّنِّ فَأَنَا أَحَقُّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ ظَلَمُوا عَلِيّاً حَقَّهُ، وَ لَقَدْ بَايَعَ ٩ لَهُ النَّبِيُّ وَ أَمَرَنَا بِبَيْعَتِهِ.

ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: مِنْ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ١٠ أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ، فَوَجَدْتُهُ كِتَابَ أَحْمَقَ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضاً، مَرَّةً تَقُولُ: خَلِيفَةُ اللَّهِ، وَ مَرَّةً تَقُولُ:

خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَ مَرَّةً ١١ تَرَاضَى بِيَ النَّاسُ، وَ هُوَ أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ، فَلَا تَدْخُلَنَ

(١)1- سورة ص: 6 «إِنَّ هذا لَشَيْ ءٌ يُرادُ».
(٢)2- الاحتجاج 1- 87- 88 (طبعة النّجف: 1- 115).
(٣)3- في المصدر: و روی.
(٤)4- في المصدر: فكتب ابنه إليه.
(٥)5- في المصدر: فإنّی.
(٦)6- في المصدر: فلو قدمت علينا كان أقرّ لعينك، قال فلمّا.
(٧)7- في المصدر: ما منعكم.
(٨)8- لا يوجد في المصدر: الرّسول.
(٩)9- في الاحتجاج: و قد بايع.
(١٠)10- في المصدر: إلى ابنه أبی بكر.
(١١)11- في المصدر: خليفة رسول اللّٰه و مرّة تقول خليفة اللّٰه و مرّة تقول ..

:  · /bihar/29/95/