فِي أَمْرٍ يَصْعُبُ عَلَيْكَ الْخُرُوجُ مِنْهُ غَداً، وَ يَكُونُ عُقْبَاكَ مِنْهُ إِلَی النَّدَامَةِ ١، وَ مَلَامَةِ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ، لَدَى الْحِسَابِ يَوْمَ ٢ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ لِلْأُمُورِ مَدَاخِلَ وَ مَخَارِجَ، وَ أَنْتَ تَعْرِفُ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِهَا ٣، فَرَاقِبِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَ لَا تَدَعَنَّ صَاحِبَهَا، فَإِنَّ تَرْكَهَا الْيَوْمَ أَخَفُّ عَلَيْكَ وَ أَسْلَمُ لَكَ..
«4»-شف ٤: مِنْ كِتَابِ الْبَهَارِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ٥، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ وَ الْحَسَنِ بْنِ السَّكَنِ ٦، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٧ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ لَمَّا أَنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ ٨ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ جَاءَنِي كِتَابٌ لَكَ يَنْقُضُ آخِرُهُ أَوَّلَهُ، كَتَبْتَ إِلَيَّ: مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَ مَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
:
· /bihar/29/96/